“فضيحة” تسريبات الفيس بوك مع شركه Cambridge Analytica

بين منطوق لم يُقصد و مقصود لم يُنطق…
كانت “فضيحة” تسريبات الفيس بوك مع شركه Cambridge Analytica
 
مقال طويل جدا جدا ولكن مهم جدا جدا
 
بقالنا كام يوم بنسمع عن حوارت ان الفيس بوك سرب بيانات 50 مليون مستخدم، و في هاشتاج ترند اسمه #deletefacebook وان ناس كتير بتمسح الفيس بوك وبتقفل حسابتها عليه، واسهم الفيس بوك خسرت مليارات..طيب ايه التفاصيل؟
خلينا نحكي الموضوع بشوية تفاصيل توضيحية اكثر – في جزء مهم جدا في اخر المقال..لكن خلينا نبدأ
 
– ليه الموضوع عامل ضجة كبيرة جدا جدا؟
الفكرة مش بس بسبب اهمية الموضوع وارتباطه ببيانات المستخدمين، لا…
دا كمان يعتبر استمرار لمشكلة كبيرة بقالها فترة كبيرة شغالة الرأي العام في العالم وهو موضوع فوز ترامب بالانتخابات الامريكية ومدي تأثير الـ Social Media بشكل عام والفيس بوك بشكل خاص في الموضوع ده
 
من اخر 2016 و الفيس بوك بيواجه انتقادات كتيرة بسبب انه استخدم او تم استخدامه بشكل او باخر في توجيه رأي الناس لحاجة معينة عن طريق اظهار نتائج واخبار معينة بطريقة معينة، بتمويل من جهات خارجية… اثرت علي الانتخابات الامريكية…
طبعا الفيس بوك نفي الكلام وقتها ومارك بنفسه قال ان فكرة ان الفيس بوك اثر علي نتيجة الانتخابات الامريكية فكرة مجنونة وغير صحيحة.
بعدها و في سبتمبر 2017 الفيس بوك اعلن “بشكل رسمي” من خلال Alex Stamos ودا يعتبر الـ Chief Security Officer في الفيس بوك ان فعلا في مجموعة استخدمت الفيس بوك في انها تروج اشاعات واخبار كاذبة اثناء انتخابات امريكا 2016 وان المجموعة دي في الاغلب “روسية” وان المجموعة دي كانت عبارة عن 470 حساب وصفحة واستخدموا اعلاناتهم بتكلفة حوالي 100 الف دولار
 
ضيف بقي علي كده ان كان في كلام برضه ان شركه Cambridge Analytica برضه متورطة في التأثير في الرأي العام عن طريق تحليل بينات من الفيس بوك واستخدامها قبل التصويت علي خروج بريطانيا من الاتحاد الاوربي والمعروف بقضية Brexit
 
فالموضوع مهم لانه من ضمن سلسلة بقالها فترة شاغلة الرأي العام العالمي، خاصة في ظل احداث زي فيديو عملته قناة بريطانية عرض مدير شركة Cambridge Analytica التنفيذي أليكساندر نيكس وبعض المديرين بيتكلموا عن استراتيجيات الشركة اللي جابت نتيجة كويسة جدا في دعم عملائهم من المرشحين اللي شاركوا في 200 عملية انتخابية حول العالم الفترة اللي فاتت..
والاستراتيجيات دي من ضمنها الرشوة المالية والجنسية… وان موظفين الشركة ممكن ينتحلوا صفة باحثين عشان يخترقوا صفوف المرشحين المنافسين ويقدروا يجمعوا داتا عنهم تساعدهم في دعم عملائهم!!!
 
– هل دا اول تطبيق يعمل كده ويستغل بيانات المستخدمين ؟
لا، في 2010 جامعة Pennsylvania عملت بحث عن تفاصيل التطبيقات اللي بتشتغل علي الفيس بوك وطلعت بتقرير في 2011 بتحليل لعدد التطبيقات وكم المعلومات اللي تقدر توصلها
 
– طيب هل تم فعلا اختراق و تسريب بيانات 50 مليون مستخدم من الفيس بوك؟
محدش “اخترق” الفيسبوك علشان ياخد بيانات الناس ، الفكره ان شركه كانت بتعرض انها تدفع فلوس للناس الى عندهم حسابات امريكيه علشان ينزلوا تطبيق اسمه “thisisyourdigitallife” والتطبيق ده كان بيطلب صلاحيات من المستخدم للوصول لبياناته والمستخدم كان بيوافق عليها – الجزء ده مهم – وبالطريقه دى اقنعوا اكتر من 270 الف مستخدم انهم ينزلوا الحساب ومنها قدروا انهم يوصلوا لبيانات 50 مليون شخص.
ازاى 270 الف بقوا 50 مليون ؟؟
الفكره انك لما كنت بتسمح للتطبيق انه يوصل لبياناتك على الفيسبوك كنت بتسمح ليه ايضا فى نفس الوقت انه يوصل للبيانات الى اصدقائك بيشاركوها معاك , يعنى لو التطبيق بيقدر يسجل كل الحاجات الى عملتلها like وانتا عامل like لصوره مثلا منزلها واحد صاحبك بغض النظر صاحبك منزل التطبيق ده ولا لأ الشخص الى عمل التطبيق حيقدر يشوف ده…فدا اللي ادي للوصول لبيانات الـ 50 مليون لانك لما بتوافق ان تطبيق ياخد صلاحيه على بياناتك الشخصيه على الفيسبوك – او وعلى “”معظم منصات التواصل الاجتماعى”” الى بتسمح بعمل تطبيقات خارجيه – انتا مش بس بتتخلى عن خصوصيه بياناتك لأ , انتا كمان بتتخلى عن خصوصية البيانات الى الناس الى تعرفك وثقت فيك وشاركتها معاك
 
– هل الفيس بوك كان متعاون مع شركه Cambridge Analytica في تسريب البيانات؟
لا، Christopher Wylie  نفسه – ودا من شركه Cambridge Analytica و شغلته انه بيحلل البيانات – اكد ان مكنش فيه اي تعاون من الفيس بوك معاهم.
الحوار اللي اتعمل معاه في تفاصيل كثيرة مهمة للي حابب يقرا اكثر
 
– ايه القرارات اللي الفيس بوك اخدها علشان يقلل احتمالية تكرار “تورطه” في الموضوع؟
هيتعمل فحص لكل التطبيقات اللي بتاخد داتا زيادة عن اللزوم من اكونتات المستخدمين ولو في اي تطبيق بيسيء استخدام البيانات الشخصية دي او أي مطور اعترض على انه تطبيقه يخضع للفحص ف حجبه فورا من منصة فيسبوك، وهيتم اعلام جميع للمستخدمين المتضررين اللي تم إساءة استخدام بيانات اكونتاتهم!
 
التطبيقات اللي هتستخدم اكونت فيسبوك في الدخول ليها هتقدر تاخد من بروفايلك صورتك الشخصية واسمك وايميلك وبس، وأي ابلكيشن محتاج داتا زيادة عن كدا، هيبقى واجب عليه ياخد موافقة واضحة منك، لا وكمان هيمضي عقد يثبت فيه انه اخد الداتا دي عشان يعمل بيها ايه
 
أي أبلكيشن تبقى بتستخدمه وعامل اكونت عليه ببروفايل الفيسبوك، وتقعد 3 شهور متستخدمهوش هيتوقف امكانية خصوله على بياناتك الشخصية
 
تسهيل وصولك للإعدادات اللي تخليك تتحكم في البيانات اللي يقدر أي أبلكيشن ياخدها من بروفايلك بإرادتك، وبالمناسبة الاعدادات دي موجودة فعلا، ولكن فيسبوك هيحاول يعرضها بشكل أوضح يبقى سهل استخدامه من جانب المستخدمين.
انا ذكرت “تكرار تورطه” لان احتمالية حدوث الموضوع كبيرة خاصة عن طريق “استغلال غباء/جهل المستخدم”…
او ما يعرف بالـ Social Engineering ودا موضوع هانتكلم عنه كمان شوية
 
– ليه الناس كلها بتتكلم عن الفيس بوك وبتهاجمه كتير؟
لان – ببساطة – الفيس بوك “كشركة” مش “كموقع تواصل اجتماعي” هي الاكبر والاكثر نموا في العالم اللي بتمتلك اكبر كم من المعلومات عن تقريبا كل العالم بمختلف تطبيقاتها، فبحسب – موقع statista – للاحصائيات، فترتيب المواقع من حيث عدد المستخدمين النشطين:
في المركز الاول
الفيس بوك بعدد 2.2 مليار مستخدم
في المركز التاني
اليوتوب بعدد 1.5 مليار مستخدم
في المركز الثالث
الواتساب بعدد 1.3 مليار مستخدم
في المركز الرابع
الفيس بوك ماسنجر بعدد 1.3 مليار مستخدم
في المركز السابع
انستجرام بعدد 800 مليون مستخدم
بينما
تويتر في المركز الحادي عشر بعدد 330 مليون مستخدم
لينكدان في المركز الرابع عشر بعدد 260 مليون مستخدم
فمفيش و معتقدش انه هايبقي فيه ابدا شخص/شركة كان عندها هذا الكم من بيانات عن هذا الكم من الناس في مختلف بقاع العالم… فطبيعي ان كل الناس تهاجمه.
 
ليه الفيس بوك هايكمل حتي مع الغرامات ومش هايتوقف خالص؟
حجم الفيس بوك هايخلي الموضوع ده فريد من نوعه…محدش كان عنده بيانات بالحجم دا قبل كده وبالتالي محدش عارف لما تبقي عند حد هايعمل بيها وايه ولا ايه الصح اللي المفروض يحصل في الحجم دا من البيانات فمش هايقدروا يقفلوه لان محصلش حاجة زي دي قبل كده فالتاريخ
 
– ايه غلط الفيس بوك واللي بسببه “مارك” كمؤسس للشركة هايتم استجوابه؟
Sandy Parakilas واللي كان operations manager on Facebook in 2011 and 2012
وكان مسؤل عن فريق الـ data policy violations اللي في التوقيت ده دوره يراجع الداتا اللي بتستخدمها كل التطبيقات “زي كاندي كراش” او تطبيق او لعبة …وقدر يراسل اي شركة لو شاكك في استخدامهم للبيانات بشكل خاطيء و يقدر يمنع و يوقف اي تطبيق/لعبة من الفيس بوك
ساندي قال انه “في فترة عمله” كان احيانا بتجيله او بيكتشف او بيشك ان في تلاعب في البيانات بس وقتها – المفروض – بيحصل مراجعة “audit” من المطورين علشان يتأكدوا بنفسهم وياخدوا القرار…لكن احيانا دا مكنش بيحصل…والتطبيق بيستمر في جمع البيانات، ودي مشكلة الفيس بوك حاليا…
ولان لما الفيس بوك اكتشف ان Cambridge Analytica بيجمعوا بيانات وبعتلهم قالولهم دا مينفعش وامسحوا الداتا اللي عندكوا…والتانين قالولهم خلاص مسحانها وهما خلوها عندهم جوا…الفيس بوك مراجعش وراهم..ودي غلطة الفيس بوك..انه مراجعش ورا الشركة لما اكتشف ان في تلاعب في البيانات.
 
هي الدتا بتاعتي مهمة قوي كده!!!
جدا، ودا لسببين
الاول: واللي ممكن يكون الاهم ان لو في شخص اسمه X مهم جدا جدا ان حد يوصله او يعرف بيانات عنه او حتي يخترق معلوماته والشخص X دا بيأمن نفسه علي قد ما يقدر…ممكن اقدر و اوصله عن طريق اختراق حد اسمه Y يبقي قريبه/صاحبه – بس X يكون بيثق فيه..وهاقدر اوصل لاختراق Y عن طريق حضرتك لانك صاحبه/قريبه.
التاني: هو انك كشخص ممكن يكون في ناس كتيير بتاخد نفس سلوك..فعن طريق تحليل سلوكك واهتماماتك اقدر اتوقع هما هايعملوا ايه
 
ازاى ف الوقت الحالى احمى نفسى من دا؟
ادخل على اعدادات الحساب Settings ومنها على التطبيقات Apps او من هنا (https://goo.gl/1ZkVXN) ومنها على تطبيقات يستخدمها الاخرون Apps others use وشيل كل العلامات على كل الخيارات زى ما فى الصوره دى كدا https://imgur.com/TCL7TNc دا بقي بيقوم لا يخلى التطبيقات اللى بيستخدمها اى حد من اصحابك تعرف حاجة عنك
وممكن – لو تقدر – تدوس علي Turn Platform Off تحت Apps, Websites and plugins بحيث تمنع استخدام الفيس بوك في اي مكان ..لكن برضه هاتخسر خاصية انك تقدر تسجل وتشترك في اي موقع باتخدام الفيس بوك او حتي تكتب تعليق علي بعض المواقع اللي عاملة نظام التعليقات عندها بحساب الفيس بوك
Make your Choice
بس برضه علشان ميجيش حد يسأل ان هل دا هيحمينى من فيسبوك انه يعرف حاجه عنى؟
لا حضرتك كده هاتحتاج تمسح الفيس بوك وتطبيقاته المختلفة.
– طيب ما موضوع الفيروسات والاختراق و الكلام الكبير اللي محدش بيفهم مه حاجة هو السبب؟
متفق معاك في جزء ان في عدم توعية صحيحة للموضوع، بس علي الاقل لازم كلنا نبقي عارفين الحد الادني من الموضوع، علي الاقل علشان نقدر “نشك” في حاجة لو اتعرضنا ليها،
لان لو كل فكرتك عن “الفيروسات” انه بتصيب الاجهزة وعلاجها تنزل نسخة ويندوز جديدة وكل فكرتك عن “الاختراق” انك متقولش “كلمة المرور” بتاعتك لاي حد..فانت ممكن تلبس في حاجات “بالنسبالك” عادية مع انها خطرها اكبر…فمثلا لو هانتكلم عن الكلام الكبير اللي محدش بيفهمه …. لو حد بعتلك مثلا لينك وتفتحه تلاقيه فعلا فتح معاك facabook اللي انت عارفه…مع انك لو ركزت هتلاقيني غيرت حرف الـ e بحرف الـ a في كلمة face وبمجرد ما بتدخل بياناتك في اللينك اللي فيه حرف متغير ، فانت كده لبست، فعلي الاقل اعرف ايه هي الاحتمالات وبعض المصطلحات الل ممكن تلبس بسببها واللي منها
-الاحتيال “Scamming”: هى عملية الاحتيال والنصب من خلال تزييف شئ حقيقى واقناع الضحية بإدخال بياناتها الحقيقية من خلاله وبالتالى سرقتها.
-السكامر “Scammer”: هو الشخص اللى بيقوم بسرقة بياناتك من خلال تنفيذ ما سبق تعريفه على الضحايا وبيستغل الداتا دى بأى طريقة من طرق الاستغلال مثل الضرر المباشر او بيع البيانات او استخدامها بأى شكل من الاشكال.
-الاسكامه “Scam”: دى بقى الصفحه او التطبيق المزيف نفسه اللى بيقوم بيه “الاسكامر” بخداعك بأنه شئ اصلى وموثق والضحيه لعدم معرفتها بيه بتقوم بإدخال بياناتها الحقيقيه واللى بتأدى فى النهايه لأختراقها بشكل كامل.
-الاصطياد “Phishing”: هو هجوم الاصطياد بيكون من خلال عمل نسخة مقلدة “سكامه” من تطبيق او موقع “الصفحات المزورة” او من لعبة او اى شئ، واقناع اليوزر بشكل ما بأن الشئ المقلد دا شئ اصلى من خلال طرق اقناع كتيره جداً وهنا هيجيلنا معنى “السوشيال انجنيرنج” او الهندسة الاجتماعيه.
-الهندسة الاجتماعية “Social Engineering”: هى القدرة الهائلة على الاقناع من خلال طرق كتيره جدا، تم شرح المصطلح بإسهاب فى البوست دا: http://goo.gl/5VX8DZ
-الازعاج “Spam”: هى ارسال رسائل بشكل كبير جدا لأغراض عديده منها الدعايا والاعلان، الاحتيال، النصب، زيادة المشاهدات، …… الخ
-الشخص المزعج \ السبامر “Spammer”: دا بقى مصطلح بيطلق على الشخص اللى بيعمل الحملات الخاصه بال Spam اللى تم شرحه، غالبا شخص بيساعد ال Scammer فى مهمته فى سرقة بيانات المستخدمين او الضحايا.
 
وعلي الاقل خد بالك وطبق الحاجات دي
-البعد عن كل الروابط المشبوهه التى قد ترسل لهم حتى من اصدقائهم الذين يقعوا ضحيه لهذه الالاعيب الكاذبه.
-لو فى موقع طلب منك انك تعيد ادخال باسووردك من جديد حاول تركز شوية فى الرابط الخاص بالموقع وشوف هل دا فعلا الموقع الاصلى ولا ولا، الكلام اللى جاى هيفيدك فى معرفة دا بالتطبيق على فيسبوك مثلا.
-دائما قم بفحص الرابط الخاص بموقع فيسبوك او اى رابط خاص بأى موقع اخر يحتاج او يتطلب منك ادخال اسم المستخدم او البريد الاليكترونى او كلمات المرور او معلومات بطاقة الائتمان الخاص بك من خلال التركيز فى شريط العنان الخاص بالمتصفح
-استفيد من خاصية 2FA او 2 Factor Autentication ودى بتتم عن طريق ربط رقم الموبايل بتاعك بتسجيل الدخول، ففى حالة لا قدر الله وتمت سرقة باسووردك فهتكون بلا جدوى بالنسبه للى اخدها
-قم بتفعيل كل اعدادات الامان اللى بيقدمهالك اى موقع، ودايما اقرا عنها
كمل الشرح وباقي النصائح من هنا:
 
يا عم متكبرش الموضوع، هما يقدروا يعملوا ايه يعني بالمعلومات اللي بيعروفها عني عن طريق تفاعلي علي “مواقع التواصل الاجتماعي”..دي شوية لايكات؟
بحسب Dr. Michal Kosinski ودا psychologist and data scientist واللي شارك في تجارب مشابهه لتجربة Cambridge Analytica وتحليل البيانات واللي منها تجربة شارك فيها تمت علي 86 الف مستخدم من خلال تطبيق علي الفيس بوك – والتطبيق برضه كان عنده صلاحيات يوصل للحاجات اللي انت عاملها لايك – طلعوا بانهم قدروا يعرفوا – بعد ما عملوا التجربة كذا مرة علشان يتأكدوا – ان “طلاق” والدك من والدتك اللي حصلك زمان اثر عليك ولا لا… انا بتكلم هنا عن اشخاص سنهم “ وقت التجربة” من 30 الي 40 سنة…انفصال اهلهم حدث من سنين كتييرة جدا فاتت، ومع ذلك حدث الانفصال اثر عليه باقي حياتهم و هما قدروا يعرفوا ده!!!
وبناء عليه بيقدروا يتوقعوا كم كبير من المعلومات عنك زي هل انت مدخن؟ بتشرب خمور؟ او مخدرات؟ ميولك الجنسية؟ وحاجات كتيرة – بيكون توقعهم صحيح بنسبة كبيرة جدا – طالما في بيانات متوفرة.
ازاي!!!
السر في الكم والعدد!!
يعني هانفترض اننا عندنا ٥ اشخاص معجبين بصفحة شركة اورانج و بيشجعوا نادي الزمالك، فدا عادي ..مش هاتوصل منه لحاجة 
لكن لو قولتلك ان في ١٥ مليون شخص معجبين بصفحة كوكاكولا، وصفحة فدافون وبيشجعوا النادي الاهلي في مصر ومانشتر يونايتد في انجلترا وبيعملوا check-in في ماكدونالدز و كنتاكي، وكتبوا ريفيو عن تعاملهم مع شركة DHL للشحن…احتمالية ان الناس دول يبقوا بيتأثروا باللون الاحمر كبيرة لان دا حاجة مشتركة بين اغلب الحاجات اللي هما معجبين بيها وبيتعالموا معاها، فانا لو بعت رسالة دعائية عن اي منتج/شركة كان اللوجو بتاعها لونها احمر وفي 100 الف تفاعلوا بايجابية مع الموضوع…يبقي تقدر تبعت للباقي رسائل بثيم احمر واحتمالية انها تجيب نتيجة معاهم وتأثر فيهم بقت عالية جدا جدا جدا….قيس علي كده كل حاجة.
 
– طيب ما انا في حاجات كتييير مش بنشرها علي الفيس بوك ولا اونلاين ومحدش يعرفها عني اصلا حتي اقرب الناس ليا، حتي اهلي اللي عايشين معايا في البيت وبيشوفوني كل لحظة ميعرفوهاش، ممكن يعرفوها عني ازاي يعني؟
هاديك مثال،
احنا “طبعا” شعب متدين بطبعه…علي الرغم من اننا من المتصدرين لقائمة اكثر الدول زيارة للمواقع الاباحية علي مستوي العالم، بس احنا مبنتكلمش ومينفعش نتكلم عن الموضوع ده وصعب يبقي منتشر حتي بين اقرب الاصحاب…فتخيل مثلا ان في 10 مليون شخص مدمن للمواقع الاباحية….كل شخص عمره ما اتكلم عن الموضوع ده ولا حتي بيناقشه بينه وبين نفسه…فلو مثلا “هانفترض” ان الشركة/المكان شغلت حملة فيديو اباحي علي الفيس بوك مدته ساعة …الفيديو وصل لمليون مشاهدة وحقق صفر تفاعل، مفيش اي لايك او كومنت او شير تم علي الفيديو..لكن في مليون مشاهدة….لو قولتلك ان في 100 الف من اللي شافوا الفيديو، اتفرجوا علي الفيديو للاخر…اتفرجوا علي الساعة كاملة… الناس هنا اتفرجوا علي الفيديو…بس مفيش حد عرف انهم اتفرجوا علي الفيديو…لكن الداتا اتسجلت عنهم، اه – حتي هذه اللحظة – مش معروف مين الناس دي بالتحديد لاي حد، بس معروف ان في 100 الف شخص “محدد” لكن مجهول الهوية اتفرج…وينفع تعيد استهدافهم 
فينفع الشركة/المكان اللي شغل الفيديو الاباحي يبعت استبيان بسهولة جدا للـ 100 الف اللي اتفرجوا علي الفيديو للاخر – باسم شركة تانية خالص- يقولولهم مثلا انهم الشركة الالمانية للقضاء علي الشركات الالمانية وان دا استبيان عن اي مدي رضائك او عدم رضائك عن اعلاناتنا وهانديك مبلغ معين في مقابل انك تملا تفاصيل الاستبيان ده، 
هنا انت جاي بصفتك شخص بتحب او بتكره الشركة الالمانية، او انت فاكر كده، مع انك جاي بصفتك شخص مدمن للافلام الاباحية!!!
تخيل بقي كمان لو الـ 100 الف طلعوا مدخنين….هنا انت تقدر تتنبأ ان – علي الاقل – المليون شخص اللي افترجوا علي الفيديو نسبة كبيرة جدا منهم بتدخن.
طبعا المثال ده هايحتاج وقت واستثمار كبير جدا علشان يحصل..لكن امكانية تحقيقه ممكنة، وامكانية التنبؤ بحاجات اكثر واردة جدا…خاصة لو كم المعلومات المتاحة زاد
يعني لو في مليون شخص عملوا اعجاب بـ 1200 صفحة علي الفيس بوك في 2016 ومع بداية عام 2017 نفس المليون عملوا الغاء للاعجاب بـ 200 صفحة منهم…نفس الـ 200 صفحة
طيب لو نفس المليون عملوا اعجاب في 2017 بـ 1000 صفحة..نفس الـ 1000 صفحة واحيانا بنفس الترتيب وممكن يبقي كمان في توقيتات قريبة جدا
بالنسبة لكل شخص هو حد عادي مش واخد باله من حاجة وبيتصرف بتلقائية…لكن لو في حد بيراقب الكلام ده سهل قوي يراقب تفاعلاتهم علي الصفحات دي ويقدر يوجهم بمحتوي مشابه.
 
ممكن تقرا اكثر عن تنبؤات الكمبيوتر بناء علي الداتا اكثر دقة من حكم الاشخاص
 
– مؤامرة، اكيد دي مؤامرة؟
لو هانتكلم عن ان في “نظرية مؤامرة” فانا ممكن اقولك مثلا ان Mahmoud A. Rabo من S3Geeks كتب ان:
“ستيفن إيلوب” بعد أن ترك “مايكروسوفت” وأصبح مديرًا تنفيذيًا لـ “نوكيا”
حيث ساهمت قراراته بتدمير الشركة ونزل سعر سهمها بشكل كبير، بعد ذلك باع الشركة إلى “مايكروسوفت” بتراب الفلوس وتركها وعاد موظفًا لدى مايكروسوفت
مع مكافأة مجزية (١٨ مليون جنيه إسترليني)👿، ليه ذكرت ما سبق
لأن ‏”Brian Acton” المؤسس الشريك لـ “واتساب” ترك الشركة من أشهر، وانضم الآن إلى تطبيق “سيجنال” ومولهم بـ (٥٠ مليون دولار)، وأنشئ لهم مؤسسة وأصبح مديرها التنفيذي.
فلو هاتتخيل مؤامرة اتخيلها صح بقي واعرف ان كل العالم بيتآمر علي بعض وخليك متخيل ان المواقع والتطبيقات اللي في العالم في احتمال انها بتتجمع و بتتآمر عليك 🙂
 
موضوع التتبع وسوء الاستخدام دا جديد؟ انا هاوقف استخدامي للفيس بوك خالص وامسح التطبيق؟
لا الموضوع قديم، وبيتم بطرق مختلفة
فمثلا هتلاقي ان الفيس بوك نفسه واجه غرامات بسبب اجراءه تجارب علي مستخدميه قبل كده
فهنا الفيس بوك عمل تجربة واتحاسب عليها
ودا عكس ان بعض الشركات “حاليا” بتستخدم بعض المستخدمين اللي بيتصفحوا موقعهم في ما يسمي بعمليات التعدين من خلال استخدام موارد اجهزتهم بدون علمهم
– بس الكلام ده بره مصر ؟
حتي في مصر…عادي جدا انك تقرا خبر
كيف يتم تعدين البيتكوين ؟ 8 معلومات عليك معرفتها
وخبر
احذر.. مواقع إباحية شهيرة تستغلك لتعدين عملات إلكترونية
 
وبعدها تسمع ان نفس الموقع اللي اتكتب عليه يعني ايه تعدين وكان بيحذرك ان في مواقع بتستغلك في عملية التعدين، هو كمان – بقصد او بدون – حصل استغلال ليك من خلاله في عملية التعدين
 
و دا هايخلي النقاش لسه مفتوح …. ايه ال business model الى ممكن تعمل بيها منصه تواصل اجتماعى مجانيه بحجم زى الفيسبوك وتكون افضل من دى علشان متضطرش تجمع وتستغل بيانات المستخدمين ؟
و هل السياسه العامه بتاعت “مدام المستخدم موافق يتخزوق سيبه يتخزوق” عادله ولا فيه سياسه افضل ؟؟
 
الخلاصة:
Whoever owns this data owns the future.
علشان كده انت لازم تـ
Relax… Nothing Is Under Control
 
 
تم نقل الكثير من المعلومات من :
Mohamed A. Baset من Seekurity
Mohamed M Sayed من صدى التقنية
Mohammed Adel من تكنولوبيا – Technolobia
Mohamed Abdel Aty
 

Comments

Social Media Trainer/Social Business Strategist Helping you build your online identity through Social Media

التعليقات مغلقة.