اسطورة اصل البراند “قاصد” يغلط

بيصادف كل فترة بيحصل موقف ما – في الاغلب بيبقي اعلان او بوست – من اي Brand
سواء الـ Brand كان حاجة قديمة/معروفة والناس بتابعها او حاجة لسه ظاهرة جديدة – وفي الحالتين بيبدأ الناس يتكلملوا عنها،
الكلام عن الموقف ده لو ايجابي …فدا مؤشر جيد و مفيد …وكل ما زاد الكلام عن الموضوع ده، كل ما كان ايجابي ومفيد اكثر
و لما يبيقي الكلام سلبي…هنا “المفروض” ان دا مؤشر غير جيد وغير مفيد،
لكن لما يبقي الكلام سلبي بس كتييييير، بتحصل ظاهرة عجبية بين بعض الناس وتبدأ تسمع كلام من نوعية:
– كفاية انه نجح يخليك تتكلم عنه
– هو هدفه الناس تتكلم عنه ودا اللي نجح فيه
– فريق الماركيتنج “الصايع” خلاك تتكلم عنه حتي لو انت مش من الـ Target Audience و حتي لو مش عاجبك الاعلان !!!!
– البراند قاصد يعمل كده

طبعا الكلام ده – قبل ما يكون – بعيد عن العلم، فهو بعيد عن اي منطق…
مفيش اي Brand محترم هايبقي قاصد ينشر موقف يسبب كلام سلبي عنه.
لكن من الاسباب الرئيسيية في انتشار مثل هذه الخرافات هو عدم فهم الناس واحدة من اشهر التحليلات الغير معروفة “للجميع” في الوطن العربي بشكل عام وفي مصر بشكل خاص، و هي الـ Sentiment Analysis

الـ Sentiment Analysis هي تحليل للكلام من زاوية هل الكلام سلبي ام ايجابي ؟
ودا بينطبق علي اغلب المنشورات لكل المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي،
في ادوات بتستخدم في الموضوع ده اشهرهم Crowd Analyzer
لانها تعتبر الاداة الاقوي في التحليلات – خاصة للكلام العربي – بلهجاته المختلفة.

دا مثال علي تحليل Crowd Analyzer لنوعية الكلام عن المنتخبات العربية – وتحديدا – مصر والسعودية اثناء كاس العالم 2018

المثال ده بيوضح ان كان في كلام كتييييير بيحصل، لكن نسبة الكلام سلبي اكثر لمصر والسعودية، والايجابي اكثر لتونس.

ودي Case Study عملها موقع Think Marketing Magazine في 2013 عن “بسكويت دييمو”
يمكن مش ناس كتير هاتفتكره، ودا لان طبعا الاعلان ده كانت بداية المنتج ونهايته في نفس الوقت…
والموضوع واضح من كم التعليقات السلبية “الكثيرة” واللي كانت بتهاجم وتتريق علي الاعلان والمنتج.
البسكويت اتوقف انتاجه بعدها علي طول.


فالمفروض قبل ما نتكلم عن “نجاح و صياعة فريق الماركيتنج”، نشوف هل الكلام اللي بيحصل ده سلبي ولا ايجابي.
لان مش معني ان في كلام كثير – خاصة لو سلبي – ان دا نجاح.

احدث الـ Cases اللي حصلت مؤخرا كانت من شركة Huawei مصر،
بعد نشر “سارة الشامي” الـ Influencer” اللي استخدمتها Huawei في حملتها الاخيرة صورة Behind the scene للحملة الاخيرة,


و وضحت الصورة ان Huawei اخدت الصورة بكاميرا احترافية مش بكاميرا الموبايل زي ما كان المفروض ان الاعلان بيوضح قوة كاميرا الموبايل.

والموضوع انتشر عالميا وتقريبا كل المواقع المهتمة بالتكنولوجيا والتقنية اتكملت عنه

الاهتمام الكبير بالموضوع ناتج من ان دي مش اول case تحصل كده، ومش اول Case من Huawei
في 2016 Huawei عملت “تقريبا” نفس الموضوع، لما اعلنت عن صورة انها اتصورت من خلال تليفونها، والتفاصيل اوضحت ان الصورة اتصورت بكاميرا بروفيشنال “اقرا التفاصيل من هنا“… طبعا Huawei انكرت الموضوع لان مكنش مثبت زي الحالة بتاعت مصر

سامسونج البرازيل كان ليها موقف مشابه لما اعلنت عن صور “يفترض” انها متصورة بكاميرا موبايل GalaxyA8،
واتضح انها Stock Image من موقع Getty…بالمناسبة تكلفة كل صورة منهم كانت 500 دولار !!

سامسنوج اعتذرت وقتها وقالت انها احيانا بتستخدم صور “تعبر” عن عملائها 🙂

شركة نوكيا كان لها case مشابهة واعتذرت عنها في 2012…اقرا التفاصيل من هنا

الـ Cases كلها بتقول ان عادي ان الـ Brand يغلط، ومش شرط يكون “قاصد” علشان تتكلم عنه…خاصة لو الكلام سلبي.

اخيرا: رجاء من الناس اللي “المفروض” بيحاولوا يعلموا الناس Marketing & Social Media Marketing
بلاش في المواقف دي نكتب Posts لو انت مكان اللي ماسك الـ Brand هاتعمل ايه وتتصرف ازاي؟
لان الاصل لما تحصل “غلطة” او “فضيحة” زي دي، يبقي الاعتذار هو الحل المنطقي والوحيد لاي Brand بيحترم عملائه.
بيبسي و دوف اعتذروا لما الناس هاجمت اعلانتهم اللي كانت بتمثل اساءة لفئة من الناس،
فبلاش نعلم الناس تشغيل دماغهم من دلوقتي.

Comments

Social Media Trainer/Social Business Strategist Helping you build your online identity through Social Media

التعليقات مغلقة.