مدونة أسود و أبيض

تجميع لمحاولات تفّكر
اللى فاكر جهله بأمرا ما يشفع ليه،
ده تناسى ان اقرأ اول كلمة نزلت على نبيه
لا يوجد حقوق ملكية، انسخ ما تشاء
لو التفكير مكنش عبادة يبقي ايه لازم الغيب
لولا إن التفسير إتطور كان زمانها خلاص مش آيه
يسقيك ولا يرويك
لقيت الناتج صفر، اسف لو ضيعت وقتك

 

تصنيفات

الهدف السؤال وليس الاجاية
اسعي، و علّم عشرة
قادر ، والدليل ان الحياة مهزمتكش
من وانت بتحبي وهي بتحاول متقومكش

الدنيا مبتديكش اللي انت شايفه عليك كتير 
ما دام هتحلم .. اوعى تحلم الا حلم كبير 
في ناس وصولها راح هدر عشان لحظة تأخير 
سابق بشراسة … كإنك بادئ الأخير

عاندي فينا أكتر … لسه فينا حيل نعاندك
تيجي فينا ايه يا دنيا … ورينا اللي عندك
اقفي بيننا وبين هدفنا ، وأخريلنا ساعتك
هنوصل في الميعاد ، ونحتفل داخل ملاعبك

 

آفة العصر، عدم الاستمتاع


من آفات العصر ان الناس مابقتش بتستمتع.. مفيش استمتاع بأى حاجة حتى الحاجات اللى معمولة أصلا عشان تستمتع.. بقينا منهمكين أكتر فى فحص الفنيّات والمزايدة على بعض والنفسنة والعمق المبالغ فيه أو ادعاء العمق وبننسى فى غمرة كل الهرى ده كله اننا نتبسط.. نستمتع.
بقينا مشغولين بالكادر وزاوية الكاميرا والتكوين والكاست واللهجة والغموض والرمز والمعادل الموضوعي والأصالة والنحت والاقتباس.. ونسينا اننا نستمتع بالدراما.
بقينا بنركز فى كل كلمة أغنية، ونحللها نفسيا، ونشوف هيه ضد الفيمنست وللا مع اليمين وللا تحتك باليسار، مع الثورة وللا ضدها، هما باعوا وللا مغصوبين على البيع.. ونسينا اننا نتبسط بالمزيكا.
بقينا شاغلين دماغنا بالصفات العظمى للسرد، والحوار بالفصحى وللا العامية، وده بيست سيلر وللا عبقري ومش واخد حقه، وهل العمل مطابق لكيفية استعمال نشرة أدوية القراء العباقرة فنحبه وللا مش مطابق فنكرهه ونشتمه من غير ما نقراه، وف وسط ده كله نسينا اننا نستمتع بالكتاب.
بقينا بنقرا الشعر عشان نقفش الشاعر هوه سارق من مين وبينحت مين، وهل هوه قريّب من أسلوب الزعيم (الناس بتاكل بعض مش واكل) وللا تافه ومنحط وبتاع مُحن، وهل هوه تافه عشان مشهور وللا مشهور عشان تافه، وف وسط ده كله فيه آلاف القصايد والجمل والصور الحلوة بتضيع عشان احنا كلنا بقينا (شوقى ضيف).. ومش بنستمتع.
لو واحد كتب انه اتبسط واستمتع بآيس كريم من محل فلان، لازم واحد يدخل ويقول له: ده مالوش طعم.. كان لازم تاكل من عند علان.. لازم نزايد.. لازم نخليه يحرّم يتبسط ولو بأقل الأشياء.
شوف أى بوست حد كتبه ولو حقيقة علمية مثلا (الشمس تشرق من الشرق) هتلاقى دايما تعليق لواحد (مش دايما على فكرة) ويمشى.. لا هو عرفك مش دايما ليه، ولا دايما إمتى، ولا قال رأى حتى.. هوه داخل يخنقك ويحرمك حتى من استمتاعك بإنك قلت جملة انت مقتنع بيها أو بتحبها.
السنة بتخلص وانت مش عارف إيه الحلو فيها لأنك ما اتبسطتش، شغلت دماغك بالعمق الفاضي ومحاربة طواحين الهوا وانتظار رأى الناس فى كل صغيرة وكبيرة فى حياتك، وبقيت بتجرى تكتب بوست حزين عشان صباعك اتلسع من البوتاجاز وتستنى دعم الناس وتعليقاتهم وريأكشنات الحزن، ومش بتفكر وتستمتع بكرم ربنا ازاى ان الضرر كان ان إيدك بس اللى اتلسعت الحمد لله مش حاجة أصعب وقدّر ولطف.
انت موجود عشان تنبسط يا أستاذ ويا آنسة.. اتبسطوا بأقل الأشياء.. اتبسطوا بالحاجات اللى كل الناس بيشتموها لو انتوا حابينها.. اتفرج ع الفيلم واقرا الرواية وانت غرضك انك تتبسط، لو خرجت من العمل مبسوط يبقى فل جدا وعمل حلو.
مش عيب أبدا انك تكون شاغل دماغك بالفنيات والتدقيق فى المنتج، بس ده ما يكونش على حساب استمتاعك.. وبدل ما يبقى اهتمامك ازاى أقطّع صاحب العمل واشتمه بالأم والأب وأسفّه من كل اللى بيحبوه، خلّى اهتمامك ازاى أستمتع بالحلو اللى فيه وأعرف إيه اللى كان ناقصه.
انت كده كده غلبان قاعد على كيبورد، وف معظم الأوقات رأيك لا هيقدم ولا يأخر.. فخليك حلو وخفيف خفيف.. واتبسط.

من آفات العصر ان الناس مابقتش بتستمتع.. مفيش استمتاع بأى حاجة حتى الحاجات اللى معمولة أصلا عشان تستمتع.. بقينا منهمكين…

Posted by Ashraf Tawfik on Sunday, December 29, 2019
انتقل إلى أعلى