مدونة أسود و أبيض

تجميع لمحاولات تفّكر
اللى فاكر جهله بأمرا ما يشفع ليه،
ده تناسى ان اقرأ اول كلمة نزلت على نبيه
لا يوجد حقوق ملكية، انسخ ما تشاء
لو التفكير مكنش عبادة يبقي ايه لازم الغيب
لولا إن التفسير إتطور كان زمانها خلاص مش آيه
يسقيك ولا يرويك
لقيت الناتج صفر، اسف لو ضيعت وقتك

 

تصنيفات

الهدف السؤال وليس الاجاية
اسعي، و علّم عشرة
قادر ، والدليل ان الحياة مهزمتكش
من وانت بتحبي وهي بتحاول متقومكش

الدنيا مبتديكش اللي انت شايفه عليك كتير 
ما دام هتحلم .. اوعى تحلم الا حلم كبير 
في ناس وصولها راح هدر عشان لحظة تأخير 
سابق بشراسة … كإنك بادئ الأخير

عاندي فينا أكتر … لسه فينا حيل نعاندك
تيجي فينا ايه يا دنيا … ورينا اللي عندك
اقفي بيننا وبين هدفنا ، وأخريلنا ساعتك
هنوصل في الميعاد ، ونحتفل داخل ملاعبك

 

أستمناء

بهيج .. انا عاوز اقولك علي حاجة مهمة قوي .. انت انسان طيب، وقلبك ابيض .. وانا من معاشرتي للبني ادميين انت حالة نادرة، اوعي تتغير يا بهيج .. ماتحاولش تبقي حد تاني غير نفسك، وصدقني اكيد في يوم هاتلاقي البني ادمة اللي شبهك اللي تشوفك من جوه مش من بره.

انا عارف اني دي تالت مرة اتكلم فيها في نفس الموضوع وتقريبا اقول نفس الكلام، وعارف كمان ايه السبب، بس ما علينا من السبب مش هو ده موضوعنا دلوقتي، اخر مرة فتحت فيها الموضوع ده كانت تدوينة اصعب حاجة، وقلت ان الموضوع ده اللي اتهرس في كل الافلام ومن مختلف الثقافات اتفق علي قواسم مشتركة مثلت الفلسفة الانسانية اللي احنا بصدد الكلام عنها دلوقتي .. احنا كنا اتفقنا المرة اللي فاتت ان الفلسفة الانسانية دي لعبت دور المنوم لكل المتطلعين من اللي مابيعرفوش لحقهم اللي مستأثر بيه اللي بيعرفوا، واللي مش فاهم او مش فاكر يرجع يقرا تدوينة اصعب حاجة

الجملة اللي في اول التدوينة دي هي اللي قالها مارد الكدواني لبهيج في فيلم طير انت، كان بيحاول يواسيه لانه ما قدرش يوصل لـ ليلي، حتي بعد ما جرب كل حاجة في الدنيا، الفلوس والقوة والشهرة ومزيل العرق اكس، كل ده ماقدرش يخليه يوصل لهدفه، وبناء عليه هو قرر ان ده مش سوء حظ ولا غباء من الاخرين وان العيب في هو.

انا مضيت لك ع الشهادة عشان انت فعلا عملت اللي عليك .. العيب فيا انا يا مارد انا اللي ماعرفتش اخليها تحبني.

في مرة سمعت الشيخ الشعراوي الله يرحمه بيقول كلام فيما معناه ان ربنا لما عرض الامانة علي السماوات والارض والجبال اشفقن منها لانها كانت صعبة وحملها الانسان لانه كان ظلوما جهولا .. الشيخ الشعراوي قال ان ربنا كان عارف ان مهمة الانسان في الارض صعبة وقاسية وعلشان كده كان لازم يكون في معادل، كان لازم يبقي في حاجة تهون عليه قسوة حمل الامانة، وقال كمان ان الحاجة دي كانت بمثابة جزء من الجنة .. صحيح مافيش حاجة تهون علي البني ادم اللي بيشوفه في الدنيا غير ذكر الجنة فما بالك بقي بحتة من الجنة، المهم الشيخ الشعراوي قال ان الحاجة دي هي العلاقة الحميمية بين الانسان وزوجه اللي هي بالنسبة للراجل الست وبالنسبة للست الراجل علشان الجماعة المفتحين اللي انا عارفهم كويس، المهم الشيخ الشعرواي اسهب في عبقرية غير مسبوقة وقال علشان كده تلاقي الراجل البسيط لما يبقي ابنه معذبه شوية يقوله “الله يخرب بيت دي ليلة” ويرجع بذكاء فطري لليلة اللي كانت السبب في مجيئ الابن ده واللي كانت برضه سبب في انه يستحمل كل رخامات الحياة علشان يقوم بدوره فيها وكانت النتيجة الطبيعية انه يخلف الابن اللي هايقوم بالدور ده من بعده علشان تكتمل الحلقة الربانية والفلسفة الانسانية.

الشيخ الشعراوي قال ان ربنا وعد الناس بالجنة وامرهم بالعمل ليها في الدنيا، وفي نفس الوقت اداهم حتة من الجنة علشان يصبرهم علي شغلهم في الدنيا، وبمنطق مواز كارل ماركس قال ان الدين افيون الشعوب، يعني مجرد منوم ومهدئ للناس الغلابة اللي مش قاردين ياخدوا حقهم في الدنيا فبيمنوا نفسهم بانهم ليهم الاخرة، وبمنطق مشابه احسان عبد القدوس قال ان المبادئ لا يعتنقها الا الفقراء، وان الفقراء لو اتيحت لهم الفرصة للغني لتخلوا عن المبادئ، يعني هي بالنسبة لهم مجرد اكليشية او افيونة، مجرد وسيلة لتغييب العقل عن التفكير في عجز اصحابه عن الوصول لمبتغاهم.

لكن فرق كبير جدا ما بين فكرة الشيخ الشعراوي وفكرة ماركس او احسان عبد القدوس .. الشيخ الشعراوي كان يقصد ان العلاقة الحميمية دي مجرد زاد بيعين الرجل علي مجابهة الحياة والخروج من معركة لمعركة علشان يقدر يواصل لحد مايكسب في النهاية الحرب مع الدنيا ويفوز بالجنة، لكن فكرة ماركس او احسان عبد القدوس كانوا يقصدوا بيها ان الدين او المبادئ مجرد وسيلة للاحساس بنشوة النصر دون الانتصار، وطبعا في فرق كبير جدا ما بين اللي اتنين بالظبط زي الفرق ما بين الزواج والاستمناء.

الناس اللي بيطالبوا بالاستقرار وتوقف الاعتصامات والمظاهرات وعودة الحياة لطبيعتها هما دول بالظبط اللي كان بيتكلم عنهم ماركس واحسان عبد القدوس، اللي عاوزينا نرجع تاني لزمن الافيون والحشيش اللي بيحسسنا باحساس الانتشاء لفترة معينة ويساعدنا علي مواصلة دور المهزوم في المعركة، ودول مستحيل يقدروا يقنعوا الناس اللي عرفوا طعم النصر واللي عرفوا الفرق الشنيع بين الاستمناء والزواج، الناس اللي بيطالبوا بالاستقرار هما نفس الناس اللي ظهروا في كل الافلام دي يقولوا كلام زي بتاع ماجد الكدواني، زي مثلا يقولك

الشباب اللي خرجوا يوم 25 هما دول اللي قاموا بالثورة .. شباب متحضر فاهم بيحافظ علي استقرار البلد .. هو نفسه اللي هايتصدي لاي محاولة لهز استقرار البلد .. احنا خلاص قمنا بالثورة لازم بقي ندي فرصة للبلد تهدي وتستعيد عافيتها..

ملعون ابو دي كلمة .. “الاستقرار” مش فاهم انا ازاي احمد مكي لما يقوله انا اكتشفت ان العيب فيا يرد عليه ماجد الكدواني ويقوله ماتحاولش تبقي حد تاني غير نفسك .. يعني حافظ علي استقرارك ماتتغيرش لان التغيير ده وحش .. طيب ازاي يا مولانا اذا كان الراجل قدامك جرب يغير كل حاجة في الدنيا الا نفسه ومع ذلك المشكلة ما اتحلتش.

في اللغة العربية الحروف ألف، سين، تاء اللي بيكونوا مقطع (است) لما بيجوا قبل الفعل بيبقي معناهم (طلب) زي مثلا الاستسقاء واللي معناها طلب المطر او الماء، او الاستفتاء واللي معناها طلب الفتوي، المهم ان القاسم المشترك ما بين كل الافعال اللي بتبدأ بالمقطع (است) هو عجز صاحبها عن الفعل او تحمل مسئولية الفعل فبيطلبه من حد تاني، فالاستسقاء مثلا بيعبر عن عجزنا في الحصول علي الماء، بس مش غريبة ان كلمة استقرار وكلمة استمناء هما اللي اتنين بيبدأوا بنفس المقطع، ألف وسين وتاء .. استمناء.

https://so2rat.blogspot.com/2011/08/blog-post.html

انتقل إلى أعلى