تجميع لمحاولات تفّكر
اللى فاكر جهله بأمرا ما يشفع ليه،
ده تناسى ان اقرأ اول كلمة نزلت على نبيه
لا يوجد حقوق ملكية، انسخ ما تشاء
لو التفكير مكنش عبادة يبقي ايه لازم الغيب
لولا إن التفسير إتطور كان زمانها خلاص مش آيه
يسقيك ولا يرويك
لقيت الناتج صفر، اسف لو ضيعت وقتك

 

تصنيفات

الهدف السؤال وليس الاجاية
اسعي، و علّم عشرة
قادر ، والدليل ان الحياة مهزمتكش
من وانت بتحبي وهي بتحاول متقومكش

الدنيا مبتديكش اللي انت شايفه عليك كتير 
ما دام هتحلم .. اوعى تحلم الا حلم كبير 
في ناس وصولها راح هدر عشان لحظة تأخير 
سابق بشراسة … كإنك بادئ الأخير

عاندي فينا أكتر … لسه فينا حيل نعاندك
تيجي فينا ايه يا دنيا … ورينا اللي عندك
اقفي بيننا وبين هدفنا ، وأخريلنا ساعتك
هنوصل في الميعاد ، ونحتفل داخل ملاعبك

 

إنت متضايق من تحريف كلامك.. حقك الكامل


فيه خناقة دايرة بين الإسلاميين وصناع مسلسل الاختيار بعد ما تم “تحريف” كلام ابن تيمية بخصوص قتل المدنيين. والخناقة تأججت بعد دخول إسلام بحيري على الخط واعتباره ان ده انتصار كبير.

اللي لفت نظري فعلاً هو إن كتير من التعليقات اتهمت إسلام بحيري بإنه قال قبل كدة “إن الخشوع في الصلاة مش مهم وإنه مجرد حركات بس وخلاص”.. فإزاي نثق في شخص بيقول كدة؟ ولقيت الكلام موجود فعلا علي قنوات دينية من مشايخ بتتهم إسلام الاتهام ده..

طيب أنا شخص كثير الاستماع والقراءة لجميع الآراء بلا استثناء.. تقريباً كل يوم خلال تواجدي في السيارة هتلاقيني مشغل إسلام بحيري أو أبو اسحق الحويني أو علي جمعة أو الحبيب الجفري أو القرضاوي أو عدنان إبراهيم أو كل صاحب فكر مختلف.. وبالتالي لما فريق بيتهم فريق تاني اتهام معين.. فمرات كتيرة جداً بقدر أعرف هل الاتهام دي حقيقي ولا مزيف.

أولاً.. إسلام بحيري لم يقل إطلاقاً إن الصلاة حركات بس بدون خشوع.. إسلام كان بيتكلم عن فكرة “السياق القرآني” ودي فكرة مهمة جداً.. وإزاي إن كل آية لها سياق مرتبط باللي قبلها واللي بعدها… وإن تفسير الآية بمعزل عن السياق ده بيوصلنا لمعنى تاني خالص غير المقصود في القرآن.
فآية “فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون”.. اللي ربنا بيتوعد فيها بعذاب الساهون عن الصلاة.. نزلت في سورة قصيرة اسمها سورة الماعون.. السورة كلها بتتكلم عن المنافقين المكذبين بالدين “أرأيت الذي يكذب بالدين”.. وبتعدد صفاتهم “فذلك الذي يدع اليتيم. ولا يحض على طعام المسكين. فويل للمصلين. الذين هم عن صلاتهم ساهون. الذين هم يراءون ويمنعون الماعون”..
يعني المنافقين اللي صفاتهم سوء معاملة اليتيم والمسكين والسهو في الصلاة والرياء ومنع الخير.. ويل لهم.

فكان كلام اسلام إن الدعاة والوعاظ استخدموا الآية دي لتخويف المسلمين.. وقالوا لنا إن أي حد هيسهى عن الصلاة هيروح وادي في جهنم اسمه “ويل” كله حيات وتعابين… في حين إنها نازله تتوعد المنافق.. فمينفعش تتوعد المسلم لما يسهى في الصلاة بعذاب ربنا متوعدهوش بيه.. لكن ده لا يمنع أهمية الخشوع في الصلاة لإن ربنا قال في صفات المؤمنين “الذين هم في صلاتهم خاشعون”. لكن مقالش انه هيعاقبنا لو سهينا للحظات في الصلاة غصباً عننا.

فكرة بسيطة ومنطقية… لكن للأسف بعض الإسلاميين، وتحديداً أصحاب الفكر الوهابي والفانز بتوعهم، حرفوا كلامه عشان يشوهوا بيها سمعته عند العامة.

فإزاي بتشتكي من التحريف، وإنت أساساً بتحرف كلام غيرك؟

فكرة تحريف كلام الناس موجودة كتير في التاريخ الإسلامي بين كل الفرق الإسلامية… لكن هنا أنا هتكلم عن أمثلة من التحريف اللي قام بيه أهل السنة ضد غيرهم بما إنهم بيشتكوا من التحريف اللي بيتم حالياً ضدهم.. أيوة أهل السنة .. إحنا أيوة!

أهل السنة حرفوا كلام المعتزلة، أهم الفرق العقلية في الإسلام، واللي كتير من علماء المسلمين اللي أسهموا في بناء النهضة الإسلامية كانوا معتزلة أو يميلون لفكرهم، زي سيبوية والكندي وابن الهيثم والمازني والفارابي وابن سينا والجاحظ وغيرهم..

كان المعتزلة بيقولوا إن ربنا يستحيل عليه فعل الظلم.. بمعنى إن ربنا كل أفعاله عادله لإنه حرم على نفسه الظلم.. فكان أهل السنة بيقولوا لا ربنا لا يستحيل عليه شيء… ربنا يقدر يظلم.. لإنه يفعل ما يشاء في خلقه… فكان المعتزلة بيقولا إن دي استحالة تشريف وليست استحالة قدرة… يعني ربنا يقدر يتخذ ولد..لإنه قادر على كل شيء… لكن يستحيل عليه أن يتخذ ولد.. لإنه قال إنه واحد أحد..

أهل السنة معجبهمش الكلام.. فحرفوا كلام المعتزلة عند الناس… فكان بعضهم يقول للناس إن المعتزلة بيقولوا على ربنا إنه “عاجز” عن فعل بعض الأشياء… شايف تغيير كلمة واحدة حرف المعنى كله إزاي؟… هتعمل ايه لما تسمع من شيخك إن فلان الفلاني المعتزلي بيقول ان ربنا “عاجز”؟

طبعاً المعتزلة نتيجة لتشويه أفكارهم اتقتلوا واتعدموا واتكفروا واتحرقت كتير من كتبهم.. وكانوا بيخبوا كتبهم عشان ميتمش اعدامهم وقعدنا لمئات السنين بنعرف أفكارهم من كلام خصومهم عنهم..

المثير للسخرية في موضوع إننا بنعرف أفكارهم من كلام خصومهم عنهم ده… إن فيه قصة لطيفة بيحكيها د. سليم العوا، في واحدة من محاضراته عن المعتزلة.. وهي إن مصر في الستينات أرسلت بعثة علمية لليمن برئاسة الأستاذ فؤاد سيد رحمة الله عليه.. وجاءت البعثة بآلاف المخطوطات المعتزلية اللي كانت مدفونة في جدران البيوت اليمنية، وتم تصويرها ميكروفيلم وجاءت لمصر.. وبعد تحقيق الكتب تم اكتشاف إن آلاف مما نُسب إلى المعتزلة في كتب أهل السنة هو تحريف لم تقل به المعتزلة… لدرجة إن د. العوا بيقول “إن الكثير مما درسناه عن المعتزلة في كلية أصول الدين و ما قرأناه عنهم في كتب عبد القاهر البغدادي والشهرستاني وابن حزم، ليس صحيحاً”.

الخلاصة… إنت مضايق من تحريف كلامك.. حقك الكامل… بس كمان متحرفش كلام غيرك.. عشان على الأقل يبقى الحق معاك… مش تبقى غير أمين زيه!

فيه خناقة دايرة بين الإسلاميين وصناع مسلسل الاختيار بعد ما تم “تحريف” كلام ابن تيمية بخصوص قتل المدنيين. والخناقة تأججت…

Posted by Emadeldin Elsayed on Friday, May 8, 2020
انتقل إلى أعلى