تجميع لمحاولات تفّكر
اللى فاكر جهله بأمرا ما يشفع ليه،
ده تناسى ان اقرأ اول كلمة نزلت على نبيه
لا يوجد حقوق ملكية، انسخ ما تشاء
لو التفكير مكنش عبادة يبقي ايه لازم الغيب
لولا إن التفسير إتطور كان زمانها خلاص مش آيه
يسقيك ولا يرويك
لقيت الناتج صفر، اسف لو ضيعت وقتك

 

تصنيفات

الهدف السؤال وليس الاجاية
اسعي، و علّم عشرة
قادر ، والدليل ان الحياة مهزمتكش
من وانت بتحبي وهي بتحاول متقومكش

الدنيا مبتديكش اللي انت شايفه عليك كتير 
ما دام هتحلم .. اوعى تحلم الا حلم كبير 
في ناس وصولها راح هدر عشان لحظة تأخير 
سابق بشراسة … كإنك بادئ الأخير

عاندي فينا أكتر … لسه فينا حيل نعاندك
تيجي فينا ايه يا دنيا … ورينا اللي عندك
اقفي بيننا وبين هدفنا ، وأخريلنا ساعتك
هنوصل في الميعاد ، ونحتفل داخل ملاعبك

 

الآن تدوي الصفارات


الناس في الشارع لأنها تخشى حتمية الفقر أكثر من احتمال المرض. لكن كل هؤلاء الناس لا يسعون وراء الرزق فحسب. هناك شيء أصيل في الطبيعة البشرية يفسر لماذا نتهاون في الخطر الذي لا يُرى والمصائب التي لا يمكن إنكارها.
..

يحكي ماثيو كامينسكي، الصحفي بجريدة ول ستريت جورنال، قصة في غاية الغرابة: كان طائرًا من باريس إلى نيويورك، وفي منتصف الرحلة سمع صوتًا هادرًا وارتعدت الطائرة في الجو. لم يقل الكابتن شيئًا ولم يسأل أي من الركاب عما حدث. فقط ماثيو وحده يشعر بالقلق. بعد ساعة أعلن الكابتن أن الطائرة ستقوم بهبوط اضطراري لسبب طارئ في أحد مطارات الساحل الشرقي لكندا. يبدو أن واحدًا من محركات الطائرة الأربعة قد انفجر.

عندما اقتربت الطائرة من ممر الهبوط ترائى للجميع عربات الإسعاف والمطافي مرصوصة بانتظارهم، في تأهب كامل لكارثة حقيقية توشك على الوقوع. لم تنجح المضيفات في اخفاء الهلع، وتبددت قدراتهن على الحديث بالإنجليزية، ويذكر ماثيو بوضوح المضيفة التي صرخت في الركاب: تأهبوا! تأهبوا!

ما الذي فعله نصف الركاب في هذه اللحظات؟ غلب عليهم الضحك. لم يكن ضحكًا عصبيًا نتيجة الخوف، وإنما استخفافًا بما يحدث. كأنه لا يمكن أن يكون كل هذا جادًا. الطائرة هبطت بسلام في النهاية، لكن ماثيو لم يفهم أبدًا لماذا لم يخف بقية الركاب مثله؟ لماذا ننكر الكارثة التي بدأت في الوقوع بالفعل؟
..

شيء من الإجابة يكمن في سؤال تاريخي آخر: كيف تصرف الموظفون في برجي التجارة العالميين عندما ضربتهما الطائرتان في سبتمبر ٢٠٠١؟

في دراسة أعدها المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا بالولايات المتحدة في ٢٠٠٥، تبين أن أغلب الموظفين لم يفعلوا شيئًا حتى مضت ست دقائق كاملة على الانفجار. البعض انتظر حتى ٤٥ دقيقة كاملة قبل أن يحاول الخروج. البعض استخدم الهاتف للوصول للعالم الخارجي ومحاولة معرفة ما حدث. لغرابة الأمر قام ألف موظف على الأقل باغلاق حاسبه قبل الخروج. البرجان لم يقعا مرة واحدة، ولم يعرف الموجودون بالأدوار السفلى ما حدث فورًا.

لكن الدوي الهائل سمعه الجميع، واهتزاز الأرض، ورائحة الدخان، وبرغم كل هذا تأخرت استجابة أغلب الموظفين، حتى أننا سمعنا روايات من نجا منهم، ولم نعرف الكثير عمن مات لأنه تأخر زيادة عن اللازم قبل أن يتحرك.
..

الإجابة هي أن الركاب لم يجربوا الهبوط الاضطراري من قبل، ولم يجرب الموظفون أن يضرب البرج طائرة من السماء من قبل، ولم يجرب الناس وباءً لا تراه العين من قبل. يكون رد الفعل إذن هو الإنكار. لابد أن الأمر أقل خطرًا مما يحاول هؤلاء الأوغاد اقناعنا به. يطلق علماء النفس على هذا: Normalcy Bias أو التحيز للحالة الطبيعية. لابد أن كل شيء سيبقى طبيعيًا كما كان دائمًا. الكوارث تحدث للآخرين فقط.

الآن الكارثة تقع، لكن ببطء وفي الخفاء. نحن هم الآخرون. التاريخ مليء بقصص من نفس النوع. في الستينات أوشك زلزال عملاق أن يضرب جزر هاواي، فدوت صفارات الإنذار في كل مكان حتى يفر الناس، لكن أغلبهم لم يدرك معنى الصفارات ولم يفعل شيئًا. ومات منهم من مات.

الآن تدوي الصفارات.

الناس في الشارع لأنها تخشى حتمية الفقر أكثر من احتمال المرض. لكن كل هؤلاء الناس لا يسعون وراء الرزق فحسب. هناك شيء أصيل…

Posted by Faried Omarah on Tuesday, April 14, 2020
انتقل إلى أعلى