تجميع لمحاولات تفّكر
اللى فاكر جهله بأمرا ما يشفع ليه،
ده تناسى ان اقرأ اول كلمة نزلت على نبيه
لا يوجد حقوق ملكية، انسخ ما تشاء
لو التفكير مكنش عبادة يبقي ايه لازم الغيب
لولا إن التفسير إتطور كان زمانها خلاص مش آيه
يسقيك ولا يرويك
لقيت الناتج صفر، اسف لو ضيعت وقتك

 

تصنيفات

الهدف السؤال وليس الاجاية
اسعي، و علّم عشرة
قادر ، والدليل ان الحياة مهزمتكش
من وانت بتحبي وهي بتحاول متقومكش

الدنيا مبتديكش اللي انت شايفه عليك كتير 
ما دام هتحلم .. اوعى تحلم الا حلم كبير 
في ناس وصولها راح هدر عشان لحظة تأخير 
سابق بشراسة … كإنك بادئ الأخير

عاندي فينا أكتر … لسه فينا حيل نعاندك
تيجي فينا ايه يا دنيا … ورينا اللي عندك
اقفي بيننا وبين هدفنا ، وأخريلنا ساعتك
هنوصل في الميعاد ، ونحتفل داخل ملاعبك

 

الألفاظ كائنات حيَّة


الألفاظ كائنات حيَّة، تنمو وتتغير بتغيُّر ظروفها وبيئتها. وليس من السهل أن نقول إن كلمة كذا خطأ، فالأمر يحتاج إلى كثير بحثٍ للتصريح بخطأ هذا اللفظ أو ذاك.
مثلًا إذا تأمّلنا كلمة “بهلول” وجدنا أنها تشير حاليًّا إلى معنًى سلبي عن الشخص كثير الضحك المهزار سفيه العقل… ولكن إذا رجعنا إلى معناها الأصلي وجدنا أنها تعني “العزيز الجامع لكل خير”، و”الحَييّ الكريم”… لهذا كان يوصف بها الملوك. ولكن في مرحلةٍ ما خُلع ملوكٌ وزال عنهم سلطانهم وسُملَت أعيُنهم وجُدعَت أنوفهم، فأصبحوا يسيرون في الشوارع كالمجاذيب، حتى قيل -ربما- “انظروا إلى البهلول كيف أصبح”، فتَحوَّل إيحاء الكلمة من الإيجابي إلى السلبي كما نرى الآن.
مثلها كلمة “البهلوان”، تلك التي تُطلَق على لاعبي السيرك ونحوه، الذين يمشون على الحبل ويرقصون عليه ويتقافزون تسليةً للناس. كانت هذه الصفة في الأصل تُطلَق على الفرسان الذين لهم صنوف وفنون من القفز والعَدْو والمراوغة في الحرب حتى كان يصعب على أعدائهم الظفر بهم… فلما اختلف الظرف التاريخي وانتشرت المدافع والطائرات ولم يعد القتال وجهًا لوجه، أصبحت فنون هذا النوع من القتال مجرد وسائل تسلية للجمهور، ولم تعُد لها قيمة بين المقاتلين، فحمل اللفظ ما يحمله حاليًّا من إيحاء مغاير لإيحائه الأصلي.
الأمثلة على هذا لا تكاد تُحصى، ولكنه يشترط الانتشار الكبير بين متحدثي اللغة الواحدة حتى يُعترَف به، فإذا اعتاد أهل قرية ما أن يقولوا كلمة بمعنى مغاير لمعناها الأصلي في اللغة، فلا يصحّ هنا أن نقول إن هذا من التطوُّر اللغوي، بل هو من الخطأ اللغوي، ولا يصحّ إلا في سياق مكانه وزمانه، وانسحابه على السياق العامّ خطأ أشدّ منه، لأن من شأنه أن يخلق بلبلة وخلطًا يصعب معهما معرفة المراد بالكلمة. مثلًا كلمة “جَدَع” تعني عند بعضنا “شهم”، وتعني في بعض القرى “ماعز”، وهي في العربية تعني “قَطْع الأنف”! فهل يصحّ أن نسحب المعنى الموجود في بعض الأماكن القليلة، على المعنى الأصلي؟ وإذا صحّ فأيَّ المعاني نسحب؟ الشهم أم الماعز؟ لا مانع عندنا إطلاقًا من هذا بالمناسبة، ولكن بشرط أن يحدث التغيُّر التاريخي الجغرافي الذي يجعل أحد هذه المعاني منتشرًا بحيث يطغى على المعنى الأصلي أو يجاوره عند عامَّة المتكلمين بالعربية، وفي هذه الحالة سنكون أوَّل من يستعمله ويشجّع على استعماله.
كذلك لا ينطبق هذا على الخطأ في الاشتقاق والجمع والنَّسَب والإضافة وغير ذلك من تصاريف اللغة، فمثلًا كلمة “بهلول” التي ذكرناها حدث لها هذا التغيُّر، ومِن ثَمَّ فقد حدث التغيُّر نفسه لجمعها “بهاليل”، ومثناها “بهلولان”، وكذلك “بهلوان” و”بهلوانات” و”بهلوانان”، إلخ. لهذا إذا قلنا إن كلمة “حَلَوِيًّات” هي خطأ شائع، ولا أصل لها في العربية، بدليل أنك لن تجد مفردها إذا حذفت الألف والتاء (حَلَوِيَّة!)، فلا يصحّ أن يُقال في هذه الحالة إن هذا من التطوُّر اللغوي، فالتطوُّر اللغوي لا يعطينا جمعًا سالمًا بلا مفرد من جنسه. ومثل هذا أن تقول “مجوهرات” وأنت لا تقول “مجوهَر” أو “مجوهَرة”.
فاعلم أخي الكريم أننا حين نقول إن “كذا” خطأ شائع، فإننا نقول هذا بعد أن نبحث ونستقصي قدر طاقتنا وعلمنا “المحدودَين”، وأننا في النهاية قد نخطئ وقد نصيب، فخذ منَّا ما تراه صوابًا، واعذِرنا على ما تراه خطأً.
لكم خالص احترامنا.

الألفاظ كائنات حيَّة، تنمو وتتغير بتغيُّر ظروفها وبيئتها. وليس من السهل أن نقول إن كلمة كذا خطأ، فالأمر يحتاج إلى كثير…

Posted by ‎نحو وصرف‎ on Sunday, January 5, 2020
انتقل إلى أعلى