مدونة أسود و أبيض

تجميع لمحاولات تفّكر
اللى فاكر جهله بأمرا ما يشفع ليه،
ده تناسى ان اقرأ اول كلمة نزلت على نبيه
لا يوجد حقوق ملكية، انسخ ما تشاء
لو التفكير مكنش عبادة يبقي ايه لازم الغيب
لولا إن التفسير إتطور كان زمانها خلاص مش آيه
يسقيك ولا يرويك
لقيت الناتج صفر، اسف لو ضيعت وقتك

 

تصنيفات

الهدف السؤال وليس الاجاية
اسعي، و علّم عشرة
قادر ، والدليل ان الحياة مهزمتكش
من وانت بتحبي وهي بتحاول متقومكش

الدنيا مبتديكش اللي انت شايفه عليك كتير 
ما دام هتحلم .. اوعى تحلم الا حلم كبير 
في ناس وصولها راح هدر عشان لحظة تأخير 
سابق بشراسة … كإنك بادئ الأخير

عاندي فينا أكتر … لسه فينا حيل نعاندك
تيجي فينا ايه يا دنيا … ورينا اللي عندك
اقفي بيننا وبين هدفنا ، وأخريلنا ساعتك
هنوصل في الميعاد ، ونحتفل داخل ملاعبك

 

التعامل برومانسية، مع أمور لا يجب التعامل معها برومانسية


واحدة من أهم قدرات البشر، ومن أكبر مآسيهم، ولعنات وجودهم، في نفس الوقت، هي قدرتهم على romanticising what shouldn’t be romanticized. أنا الحقيقة لحد دلوقتي موصلتش لترجمة مناسبة، لكن التعبير مقصود بيه التعامل برومانسية، مع أمور لا يجب التعامل معها برومانسية. عادة التصرف دا بيكون وسيلة للتغلب على عدم وجود معنى واضح، أو عدم القدرة على الوصول له، فيتوقف الواحد عن البحث والتعب والسعي، والتعامل بدلاً من ذلك، مع القوالب الجاهزة، والمجازات المنحطة.

مفيش أي شيء نبيل في السجن، ولا الانتحار، ولا الموت، ولا الحرب ولا الاكتئاب. كلها أشياء قبيحة في ذاتها. ليس فيها أي جميل ولا ملهم. أفعال البشر هي الملهمة والجميلة. والأفعال مبتجيش من العدم. الشجاعة في مواجهة العدو هي الشيء الملهم. مش مواجهة العدو نفسه. مواجهة العدو في حرب، مثلاً، شيء سيء. ولو ممكن ميحصلش فياريت ميحصلش. لأن الموت هنا احتمال، ولأن الموت سيء. ينطبق هذا على كل شيء. عشان كدا بكره قصيدة زين العابدين فؤاد جداً، اللي بيقول فيها اتجمعوا العشاق في سجن القلعة، وكأن دا انتصار. كأن دا هو المكان الطبيعي للعشاق ! كأننا أخيراً الحمد لله اتجمعنا في مكان شديد القبح والسوء. السجن مكان من حجر يحبس البشر. مش ملحمة نضال. ولازم، بشكل واعي وغير واعي، يكون واضح إنه مش من طبائع الأمور إن البني آدم يُسجن وتقيّد حريته. الاكتئاب مرض مش تجربة وجدانية. ومريض الاكتئاب بيعاني يوميًّا بشكل يثقل كيانه. مش بيكتشف سر الحياة وسط الحزن الشفيف. والسجن تجربة بشعة لا دفع فاتورة نضال. كل الظروف الاستثنائية استثنائية. الحياة هي الأصل. الحياة الطبيعية الآمنة هي الهدف، لا أي شيء آخر. وكل حرب ليس هدفها الأول هو السلام، فهي حرب باطلة.

في حديث بحبه جداً، بيقول: “لا تتمنوا لقاء العدو، فإذا لقيتموه فاثبتوا”. ودا لأنه دي مش بيئة الإنسان الطبيعية. ودي مش حالته اللي مفروض يدور عليها ويسعى لها. الاضطرار لها يستوجب التعامل بشجاعة. لكن البحث عنها هطل. عشان كدا مثلاً مجازات الشهادة، والبحث عنها دي فيها استسهال شديد ومغري بالنسبة لكثير من أبناء التيارات الإسلامية. سهل طبعاً إننا نموت. دي أسهل حاجة في العالم. الوجود الإنساني شديد الهشاشة، تقدر تنهيه شوكة ملوثة تدخل في رجله. لكن الحياة صعبة ومرهقة، والتعامل مع الحياة بعد الانتصار صعب. والبناء والتراكم والتدافع صعب.

فيعني التعامل مع هذه الأمور، زي الانتحار والسجن والحرب، وغيرها من الأشياء التي انحصر تعاملنا معها على ما قُدم لنا من تصورات عنها، وكأنها شيء يمكن فصله عن أفعال البشر دا فعل فضلاً عن إنه عبيط، فهو منحط. المحن شيء سيء والله في كل الأحوال. والموت مش حاجة نتكلم عنها بإعتبارها إنجاز. وأي فعل ضد الحياة هو فعل منحط. وتافه. مهما كان رومانسي. بالذات لو كان رومانسي.

واحدة من أهم قدرات البشر، ومن أكبر مآسيهم، ولعنات وجودهم، في نفس الوقت، هي قدرتهم على romantisizing what shouldn't be…

Posted by Ahmad Gamal Saad-Eddin on Tuesday, September 5, 2017
انتقل إلى أعلى