مدونة أسود و أبيض

تجميع لمحاولات تفّكر
اللى فاكر جهله بأمرا ما يشفع ليه،
ده تناسى ان اقرأ اول كلمة نزلت على نبيه
لا يوجد حقوق ملكية، انسخ ما تشاء
لو التفكير مكنش عبادة يبقي ايه لازم الغيب
لولا إن التفسير إتطور كان زمانها خلاص مش آيه
يسقيك ولا يرويك
لقيت الناتج صفر، اسف لو ضيعت وقتك

 

تصنيفات

الهدف السؤال وليس الاجاية
اسعي، و علّم عشرة
قادر ، والدليل ان الحياة مهزمتكش
من وانت بتحبي وهي بتحاول متقومكش

الدنيا مبتديكش اللي انت شايفه عليك كتير 
ما دام هتحلم .. اوعى تحلم الا حلم كبير 
في ناس وصولها راح هدر عشان لحظة تأخير 
سابق بشراسة … كإنك بادئ الأخير

عاندي فينا أكتر … لسه فينا حيل نعاندك
تيجي فينا ايه يا دنيا … ورينا اللي عندك
اقفي بيننا وبين هدفنا ، وأخريلنا ساعتك
هنوصل في الميعاد ، ونحتفل داخل ملاعبك

 

الثابت الوحيد هو إنك عايز تنبسط


من فترة متابعتي يعني، وده مش كلام للتطهر الذاتي أو وصم الآخرين لأني ما بأستثنيش نفسي منه بدرجة ما، فجمهور الكورة في أغلبه هو أكتر الجماهير نفاقًا وتناقضًا وتلونًا على الإطلاق، واللي بيساعده على ده عن باقي جماهير المجالات التانية زي السياسة مثلًا، أو هكذا أظن يعني، أنه القوالب كلها موجودة وجاهزة للاستخدام، أي حاجة ممكن تتوصف بشكل سلبي أو إيجابي، وده بيحصل في باقي المجالات الجماهيرية بس أزعم إنه في الكورة مالوش مثيل.

حأتكلم عن جمهور برشلونة مثلًا بحكم إنه ده النادي اللي بأنتمي له، وبحكم إنه ده الجمهور اللي بأحتك بيه طول الوقت، وبحكم إنه ممكن يبقى عينة جيدة على باقي الجماهير (طبعًا حيطلع واحد دلوقتي يقول لا جمهور برشلونة هو لوحده اللي كده أو هو أكتر جمهور كده وده عيب تاني في جماهير الكورة إن وعيها بنفسها وأفعالها وأخطاءها تحت الصفر لأن أكتر حاجة بتعملها الأعداد لما تتجمع هي إنها تتجمع ع الغلط وتكابر فيه) طبعًا جمهور برشلونة قطاع كبير منه مش راضي عن فالفيردي والكورة اللي بيلعبها، وأنا شخصيًا أعرف منهم كتير جدًا جدًا، لكن حتى دول جزء كبير منهم إبتدى يتأفف من الكلام ده بس بعد النتايج الكارثية في دوري الأبطال والخروج بفضيحتين متتاليتين هم الأكبر في تاريخ النادي الحديث، مع إنه الواقع بيقول صراحة وبوضوح مثلًا إن برشلونة إخترق ليفربول في ماتش الأنفيلد أكتر بكتير من ماتش الكامب نو وصنع فرص محققة أكتر وأهدر أكتر لأنه لقى المساحات اللي إتعود يلعب فيها مع فالفيردي، بالتالي لوم فالفيردي عشان ميسي ضيع وسواريز ضيع وكوتينيو ضيع وألبا ضيع مش منطقي لكن النتيجة هي اللي حكمت، وبالعكس في ماتش الكامب نو ليفربول كان أفضل وصنع فرص أكتر (مش شرط تكون العملية متعادلة خالص لكني بأوضح النقطة فقط لا غير) لكن برضه ساعتها النتيجة حكمت.

في السنين الأخيرة أنا سمعت وشفت كل ما يمكن تخيله، شفت قطاع كبير من جمهور برشلونة بيتقبل كل حاجة مادام فرقته بتكسب، وبيعمل نفس المغالطات المنطقية اللي جماهير الخصوم كانت بتعملها معاه، وبيقسم الكورة لمعسكرين واحد عنده واقعية وصلابة دفاعية والتاني بيهاجم بلا عقل، شفت ناس بتقول ما نلعب كورة قبيحة وماله هي الكورة الحلوة كانت عملتلنا إيه (تخيل لما مشجع لبرشلونة بالذات يقول جملة زي دي) شفت ناس من جمهور برشلونة بتخير جمهور برشلونة ما بين المتعة والنتايج، وصولًا للحظة الحالية اللي كتير من جمهور برشلونة بيسخر فيها من جودة أداء ريال مدريد في الكلاسيكو لأنه ما حققش نتيجة.

حد حيقول ما هو أصل المدريدية معرضينها وشغالين تحفيل وإحتفالات ع أداء وحتى أداء ما أثمرش عن فرص كتير تتناسب معاه، وده حقيقي مفيش مشكلة، لكن هل هو يستدعي إنك تتحول من النقيض للنقيض كده بدون تردد؟ ماعتقدش، وأعتقد إن هي دي نقطتي، إنه النسبة الكاسحة من جمهور الكورة فعليًا لا تنتمي إلا لنفسها، ونفسها هنا مش مقصود بيها هم كجماعة حتى، بل كل شخص منتمي لنفسه بشكل منفصل عن الباقين، أحيانًا بس الذوات المنفصلة دي بتتجمع على حاجات متشابهة فالناس بيهيألها إن في شيء ما بيربطهم.

ليه كنت عايز برشلونة يكسب دوري الأبطال بأي تمن وأي شكل ودلوقتي حالًا حتى لو ده حيقعد فالفيردي 10 سنين كمان في النادي؟ عشان إنت مش قادر تستحمل كلام المدريدية إنهم مسحوا فترتك الذهبية بأستيكة والفرق في دوري الأبطال رجع زي ما كان قبلها.

ليه عايز تلم كوتينيو وديمبيليه وجريزمان وهازار ودي يونج ودي ليخت وكل اللعيبة الجاهزة في فرقتك دلوقتي حالًا؟ عشان إنت عايز دوري الأبطال بأي تمن وأي شكل ودلوقتي حالًا، ولنفس السبب المذكور أعلاه.

ليه بتتريأ على أداء الريال الأفضل في الكلاسيكو رغم إنك إنت نفسك إتحطيت في الموقف ده كتير وحسيت بالظلم حتى لو كان معنوي وكونت مشاعر سلبية ضد الخصوم الإنتهازيين اللي كانوا بيستغلوا جرأتك وكبرياءك ضدك عشان يكسبوا بأسهل طريقة؟ عشان دلوقتي إنت جربت الإنتهازية وعجبتك، وإكتشفت إن الطريقة ما تفرقش معاك قوي، أو عشان مش عايز تعترف إنه الغريمين الكبار في أسبانيا شبه بدلوا أماكنهم، والفريق اللي كان بيعتمد على صفقات ذكية ولاعبين الأكاديمية وبيظبطهم بشوية نجوم تحول لفريق غبي بيجيب عربية محملة نجوم ويزود عليهم شوية عاهات مع شوية مظاليم من الأكاديمية وبيصرف فلوس عبيطة دخلته في ديون وحسبة برما وبرضه ما بياخدش اللي هو عايزه، يعني نفس اللي كان ريال مدريد بيعمله عند فترة ما.

ده مش كلام مثالي مغرق في الأفلاطونية زي ما ناس كتير حتقول ف التعليقات، ولا إدعاء فضيلة لأني – مرة تانية – ما بأحصنش نفسي ضده، ده الواقع اللي حاصل فعلًا، وكل الجماهير بتعمله مش جمهور برشلونة بس، قد تتفاوت درجات التطرف والتحول من النقيض للنقيض حسب الظروف لكنها حتحصل عاجلًا أو آجلًا.

أمال إيه المشكلة؟ المشكلة بس إنه إحنا ما بنسميش الحاجة باسمها، يعني التناقض الرهيب ده وتغيير المواقف من العكس للعكس بسهولة وأريحية شديدة ما هواش تشجيع لفريق ما، حتى لو إنت بررته بالقاعدة الذهبية بتاعت “طبيعي أعرص لفريقي”، لأنه أصلًا الحالة الوحيدة اللي بيبقى التعريص فيها لفريقك مفهوم هي لما يتم بشكل متسرع وإنفعالي وغير واعي بعد هزيمة كبيرة مثلًا أو العكس، إنما لما يتحول لقاعدة إنت بتطبقها وإنت في كامل قواك العقلية ومدرك لده تمامًا وإنت بتعمله فده ما يخليكش طبيعي بتعرص لفريقك ده يخليك بتعرص وبس.

الحقيقة هو جمهور الكورة بشكلها الحالي بيعرص لنفسه أصلًا لا لفريقه ولا هم يحزنون، بيعرص لرغبته في الإحساس بالإنتصار على الآخر أيًا كانت طريقة الإنتصار وأيًا كان الآخر وأيًا كان هو نفسه مين حتى، برشلونة بيلعب كورة زي الخرة وبيكسب يبقى نقعد سنة ونص نألف أوهام من نوعية فالفيردي أعاد لهم الصلابة الدفاعية وشخاخ مالوش أول من آخر، تشيلسي ساب الأوتوبيس وبيلعب كورة حلوة يبقى إطلع من تحت السرير يا مورينيو يا جبان ياللي بتركن قصادنا، رونالدو مشي من ريال مدريد يبقى كسمه، قعد في ريال مدريد يبقى كسم ميسي، رونالدو في ريال مدريد يبقى كسم الليجا وأطفالها وسباقات توم وجيري وخناقات العيال بتاعت البالون دور، رونالدو جه يوفنتوس يبقى أحا ما ياخدش بالون دور ليه وباراتيتشي يتكلم ونيدفييد يتكلم وهكذا، كسم أندية الخليج اللي بوظت الكورة بفلوسها بس لما ييجي حد منهم ياخد لعيب من عندنا حنطلب ضعف تمنه عشان نكسب كل اللي نقدر عليه من فلوس الخلايجة اللي بوظت الكورة وبعدين نرجع تاني نشتكي إن اللعيبة أسعارها غالية ونرجع تاني نكسم فلوس الخليج اللي بوظت الكورة، كل المواقف والخناقات والحزق والشد والجذب حاجات مؤقتة مالهاش معنى، وفي عز ذروتها وتصاعدها بتبقى فارغة لأنها حتتغير عند أول منعطف، ومش حتتغير وبس دي ممكن تتعكس.

الحاجة الوحيدة اللي تلخبط ف الموضوع إنه الناس مازالت متخيلة إن الأندية والفرق دي ثوابت أو عندها هوية ما وده مش حقيقي بالتجربة العملية، الثابت الوحيد في القصة دي كلها هو إنك عايز تنبسط أو تحس بالفخر أو تحفّل أو تفش غلك، النادي بشعاره بهويته بكل الكلام ده تحول لمجرد Proxy، مجرد كارنيه إشتراك عشان تدخل العالم ده وتبتدي تمارس الكلام ده كله.

من فترة متابعتي يعني، وده مش كلام للتطهر الذاتي أو وصم الآخرين لأني ما بأستثنيش نفسي منه بدرجة ما، فجمهور الكورة في…

Posted by Louay Fawzy on Monday, December 23, 2019
انتقل إلى أعلى