مدونة أسود و أبيض

تجميع لمحاولات تفّكر
اللى فاكر جهله بأمرا ما يشفع ليه،
ده تناسى ان اقرأ اول كلمة نزلت على نبيه
لا يوجد حقوق ملكية، انسخ ما تشاء
لو التفكير مكنش عبادة يبقي ايه لازم الغيب
لولا إن التفسير إتطور كان زمانها خلاص مش آيه
يسقيك ولا يرويك
لقيت الناتج صفر، اسف لو ضيعت وقتك

 

تصنيفات

الهدف السؤال وليس الاجاية
اسعي، و علّم عشرة
قادر ، والدليل ان الحياة مهزمتكش
من وانت بتحبي وهي بتحاول متقومكش

الدنيا مبتديكش اللي انت شايفه عليك كتير 
ما دام هتحلم .. اوعى تحلم الا حلم كبير 
في ناس وصولها راح هدر عشان لحظة تأخير 
سابق بشراسة … كإنك بادئ الأخير

عاندي فينا أكتر … لسه فينا حيل نعاندك
تيجي فينا ايه يا دنيا … ورينا اللي عندك
اقفي بيننا وبين هدفنا ، وأخريلنا ساعتك
هنوصل في الميعاد ، ونحتفل داخل ملاعبك

 

العقل يعمل كالمُحامي، لا كالحكم في مباراة

أهمّية فيلم “في سبع سنين” الذي أنتجته الجزيرة سببُها أهمّية الظّاهرة والنّقص الشديد والفادح والمستغرَب في الحديث عنها، سواء من قبل الإعلام أو الجماعات الفكريّة المعنيّة أو المفكّرين أو أصحاب الاختصاص .. من هنا الفيلم مهمّ، أما الفيلم نفسُه فهو متواضع في أحسن الأحوال، ويمكن انتقادُه من زوايا عديدة، لكن هذا أمر فرعيّ جدا مقارنة بالظّاهرة نفسِها ..

بطبيعة الحال هناك الكثير مما يُمكنُ أن يُقال بخصوص التحوّلات الهائلة التي شهدتها السنوات الماضية في كلّ اتجاه، لكن ما أودّ قولَه من زاية نظري كمتخصص في علم النّفس ومهتم جدا بمساحة تقاطع السيكولوجيا مع الاجتماع والفكر هو التّالي ..

لماذا يُغيّرُ الناس أفكارَهم ومواقفَهم؟ .. هذا سؤال مهمّ وصعب والحديث فيه يطول، لكن الجواب الأفضل الذي تُقدّمُه دراسات كثيرة مستندة لمنهجيّات مختلفة ومستمدّة من مشارب مختلفة أنّ البشر يُغيّرون آراءَهم ومواقفَهم لسببين أساسيّين:

1- الرغبة في التلاؤم الاجتماعيّ مع المحيط ..
2- استجابة لتحوّل عاطفيّ انفعاليّ وجدانيّ تجاه القضيّة أو السلوك محلّ البحث، لا استجابة لحجاج عقليّ منطقي ..

لو أنّ شخصا من أكثر البيئات سلفيّة حصل على وظيفة مهمّة يُريدُها في وسط ليبراليّ جدا، فسيتغيّر حتما .. ربّما لن يُصبحَ مثلَ الوسط تماما بالضّرورة، لكنّه سيعيد تعريف خطوطِه الحمراء ويُقدّم تنازلات من أجل أن يتمّ قبولُه ومن أجلِ ألا يشعرَ أنه مُستثنى أو مستبعَد أو ضيّق الأفق أو متشدّد ..

ولو أنّ أكثر الرجال حرصا على الحجاب قررت زوجتُه أو أختُه أو والدتُه أو امرأة يُقدّرُها لأي سبب تركَ الحجاب، فموقفُه من الحجاب سيتغيّر، لأنّه سيُضطر للتوفيق بين حالتِه الوجدانيّة وبين موقفِه من القضيّة ..

أما الكلام عن “قناعات عقليّة” أو “هناك آراء تنفي أنّ الحجاب فرض” أو “ولكن هناك آراء فقهيّة متساهِلة في الموضوع الفلاني” فهذه كلُّها مرافعات لاحقة بعد أن يكونَ انفعال المرء وشعورُه العاطفيّ تجاه هذه القضايا قد تغيّر ..

هذا ليس تقليلا من قيمة الانفعالات والعواطف والمشاعر، على العكس تماما، هو دعوة لتقديرِها وفهم دورِها والتنازل عن أوهام الإنسان النرجسيّة بأنّه “كائن عقلاني” يعمل بالحجج والإقناع والبراهين .. الأديان والأفكار الكبرى كلُّها تقوم على خلق انفعالات وعواطف ومشاعر والاستجابة لانفعالات ومشاعر وعواطف .. لا التديّن عقلانيّ، ولا الخروج منه عقلاني ..

الصّورة التي يرى بها المرء نفسَه، بعينِه وبعينِه من يهمُّه رأيُهم فيه لأيّ سبب، أبلغُ في تحديد مواقفِ الإنسان وخياراتِه من أي صياغات عقلية أو حجج أو براهين ..

بلغة مجازية، “العقل” يعمل كالمُحامي، لا كالحكم في مباراة .. المُحامي يُحدّدُ موقفَه، ويبدأ في صياغة حججه ودفاعِه ومرافعتِه بناء عليها .. أما الإنسان المتجرّد الذي يتعاطى مع الأفكار عقليّا بلا أيّ نزوع عاطفيّ فهو أحد أوهام التنوير الأوروبّي التي لا وجودَ لها في الواقع ..

أهمّية فيلم "في سبع سنين" الذي أنتجته الجزيرة سببُها أهمّية الظّاهرة والنّقص الشديد والفادح والمستغرَب في الحديث عنها،…

Posted by ‎همام يحيى‎ on Monday, January 28, 2019

انتقل إلى أعلى