مدونة أسود و أبيض

تجميع لمحاولات تفّكر
اللى فاكر جهله بأمرا ما يشفع ليه،
ده تناسى ان اقرأ اول كلمة نزلت على نبيه
لا يوجد حقوق ملكية، انسخ ما تشاء
لو التفكير مكنش عبادة يبقي ايه لازم الغيب
لولا إن التفسير إتطور كان زمانها خلاص مش آيه
يسقيك ولا يرويك
لقيت الناتج صفر، اسف لو ضيعت وقتك

 

تصنيفات

الهدف السؤال وليس الاجاية
اسعي، و علّم عشرة
قادر ، والدليل ان الحياة مهزمتكش
من وانت بتحبي وهي بتحاول متقومكش

الدنيا مبتديكش اللي انت شايفه عليك كتير 
ما دام هتحلم .. اوعى تحلم الا حلم كبير 
في ناس وصولها راح هدر عشان لحظة تأخير 
سابق بشراسة … كإنك بادئ الأخير

عاندي فينا أكتر … لسه فينا حيل نعاندك
تيجي فينا ايه يا دنيا … ورينا اللي عندك
اقفي بيننا وبين هدفنا ، وأخريلنا ساعتك
هنوصل في الميعاد ، ونحتفل داخل ملاعبك

 

بعض الشعور بالغضب أفضل بكثير من الشعور بالذل والعجز

لم يسيطر عليّ شعور بالتضامن مع فلسطين يومًا، لم أشعر بحاجتي إلى أن أعلن تعاطفي أو تأييدي ولا أن أكتب نصوصًا ألوم فيها نفسي على تقصيري.. ما أشعر به هو شيء مختلف، قد يتفهمه الكثير من أبناء جيلي.. الجيل الذي عاصر الإنتفاضة في 2000، وعاصر حالة الإستنفار الرسمية مع صورة محمد الدرة، وأحداث الفلوجة وسقوط بغداد في 2003، وحرب غزة واليورانيوم الذي استخدمته إسرائيل في 2008.

هذا الجيل الذي كان يقرأ في مراهقته روايات رجل المستحيل وهو يرى في أدهم صبري صورة العداء الواضحة لإسرائيل متمثلة في سونيا جراهام، والجيل الذي كان الشال الفلسطيني معقود على كرسي سيارته، أو على كتفه، كان يشعر بالانتشاء مع لقطة هنيدي وهو يحرق العلم الإسرائيلي في أفلامه.. الجيل الذي كانت تذهب به أفكاره يمينًا أو يسارًا، لكن (فلسطين) بالنسبة له هي جزء من ذاته..
فكيف تتعاطف مع (ذاتك) إذًا.. كان يسطر عليك (العداء) لإسرائيل و(الغضب) ممن اعتدى على ذاتك أكثر من كونه مجرد (تعاطف).
كنا نكره صدام حسين لكن عداؤه لإسرائيل علنًا كان يشعرك بأن هناك من ينطق بما تريد، كنت على يقين أن معمر القذافي ديكاتور أحمق، لكن كان يطربني صوته في قاعة جامعة الدول العربية وهو يسب المتخاذلين العرب، لا أشعر بأي ندم بمشاركتي في ثورة يناير ضد مبارك، لكن الرجل في عهده كان يترك عداء المؤسسات الإعلامية الرسمية لإسرائيل صريحًا، حتى قادة دول الخليج الذي كان يطول صمتهم لكن دعمهم للقضية بشكل رسمي كان سخيًا ومعلنًا ..
الجيل الذي عاصر أحداث التسعينات وبداية الألفين، يشعر اليوم بشعور مختلف.. 
بالأمس كان هناك ما يشعرك بقدر من الثقة وبالعزة.. كان العرب يتفرقون ثم تجمعهم فلسطين في خطابات استنكار واهية، كنت تسمع كلمة (فلسطين) و كلمة (الاحتلال).. 
لكن منذ أن اختفت القضية الفلسطينة من الخطاب العربي الرسمي، حتى ولو على سبيل الشجب والاستنكار الذي كنا نسخر منه قديمًا، أصبحت تشعر أن كل ما سبق من سقوط مدوٍ لم يكن سقوطًا، وإنما هي البداية .. ومنذ أن اختفت أصوات العداء الشعبي لإسرائيل، بمبررات عدة بعضها قد يبدو منطقيًا: وما الذي أفاد القضية من مظاهرات التضامن والشجب ؟ وهل نحن كشعوب نعاني من ظروف صعبة في بلادنا من أولوياتنا الاهتمام بشأن عربي آخر؟ وهل للشجب وصور التعاطف معنى؟
وبعضها قد يبدو واقعيًا بمفهوم الواقعية السياسية، بحثًا عن إجابة لسؤال: (ثم ماذا بعد؟) أو بعضها رفض أيدلوجي ظهر مؤخرًا من أفكار تستنكر صور التعاطي مع القضية باعتبار أنها شكل من أشكال التدين المتأثر بالحركات الإسلامية، وبالتالي هناك رفض نفسي لكل ما له علاقة بنشأة متدينة كرد فعل للظروف التي خلفتها ثورات الربيع العربي، أو صراع الهوية المتأثر بالخطاب القومي والناصري في عصر بات يغلب عليه التعددية الثقافية وخطاب الأنسنة.

منذ أن اختفى كل ذلك.. ضاع جزء أكبر من ذاتنا لم تضيعه الحروب ولا الدماء في بداية الألفينات.. 
ما أنا على يقين منه أن الإنسان إذا فقد عداءه لمن يستحق العداء، فقد ذاته.
وعلى يقين أني لست في حاجة إلى إبداء التعاطف وإعلان الشعور بالعجز واللوم، لكني بحاجة إلى إعلان عدائي لإسرائيل ولكل خائن يضع يده معهم.

لم يكن هناك أسوأ من تقليلنا من تأثير هذه المظاهر الرمزية المعبرة عن عدائنا لإسرائيل، وأنها مسكنات تشعرنا بالرضا.. 
ها هي هذه المسكنات قد اختفت.. واختفى معها كل تاريخ فلسطين في الذاكرة، وفي الخطاب الشعبي والأفلام والزخارف والأغاني..

بعض هذه الصور الرمزية في حياتنا ضروري حتى وإن كانت بلا تأثير على القضية الفلسطينية بشكل مباشر..حتى وإن كانت معاناتنا في العيش في بلادنا صعبة.. لكن يكفي أنها تحفظ بعض ذاتك التي سُرقت.. وبعض الشعور بالغضب أفضل بكثير من الشعور بالذل والعجز.

لم يسيطر عليّ شعور بالتضامن مع فلسطين يومًا، لم أشعر بحاجتي إلى أن أعلن تعاطفي أو تأييدي ولا أن أكتب نصوصًا ألوم فيها…

Posted by Heba Abdulljawad on Monday, November 18, 2019
انتقل إلى أعلى