تجميع لمحاولات تفّكر
اللى فاكر جهله بأمرا ما يشفع ليه،
ده تناسى ان اقرأ اول كلمة نزلت على نبيه
لا يوجد حقوق ملكية، انسخ ما تشاء
لو التفكير مكنش عبادة يبقي ايه لازم الغيب
لولا إن التفسير إتطور كان زمانها خلاص مش آيه
يسقيك ولا يرويك
لقيت الناتج صفر، اسف لو ضيعت وقتك

 

تصنيفات

الهدف السؤال وليس الاجاية
اسعي، و علّم عشرة
قادر ، والدليل ان الحياة مهزمتكش
من وانت بتحبي وهي بتحاول متقومكش

الدنيا مبتديكش اللي انت شايفه عليك كتير 
ما دام هتحلم .. اوعى تحلم الا حلم كبير 
في ناس وصولها راح هدر عشان لحظة تأخير 
سابق بشراسة … كإنك بادئ الأخير

عاندي فينا أكتر … لسه فينا حيل نعاندك
تيجي فينا ايه يا دنيا … ورينا اللي عندك
اقفي بيننا وبين هدفنا ، وأخريلنا ساعتك
هنوصل في الميعاد ، ونحتفل داخل ملاعبك

 

تسلية أنفسنا حتي الموت

ناس كتير بتشتم في عمرو خالد و معز مسعود و أمثالهم من الدعاة الكيوت، و نقطة الإنتقاد الأساسية إنهم مش بيعارضوا الحكومة. المشكلة في الدعاة الكيوت أعمق من كده في رأيي. أنا مش عايز فيهم حد ينتقد الحكومة يا عم، أنا عايزه ينتقد المجتمع.

زمان لما عمرو خالد كان الأمن طارده كان فيه واحد كويتي علي ما أتذكر طلع في قناة ما (الجزيرة غالباً) يقول ما معناه (هو عمرو خالد قال إيه يعني يضايق الحكومة، ده بيقول للعيال صلي و صوم و إسمع كلام أبوك و أمك). بالظبط، ده توصيف كلام عمرو خالد وقها.

المشكلة إن المجتمع ده فاسد بعنف. لو معندكش حاجة بتقولها بتغضب شريحة كبيرة من المجتمع ده يبقي إنت معندكش حاجة ذات قيمة و إنت بشكل أو بآخر بتطبع البلاوي اللي فيه (يعني بتخليها طبيعية) بإنك تحسس الناس إن هما كده متدينين و قشطة و في نفس الوقت دنيتهم حلوة و لطيفة و كيوت. وقت تألق عمرو خالد أنا كنت في الكلية و كنت بسمعه و أحضر دروسه. وقتها كنت عايز أتعلم برمجة علشان بحبها مش أكتر و كنت قرفان من الكلية علشان مفيهاش تعليم من أي نوع مجرد تضييع للوقت اللي ممكن أتعلم فيه علشان أرضي شوية جهلة بإني أكتب اللي يحبوا يسمعوه في ورقة الإجابة. دي كانت معركتي الشخصية وقتها و كانت معركة محدودة الفكر قوي، يعني مكانش عندي تفكير عميق متعلق مثلاً بإني أبقي إنسان منتج قادر علي الكسب لما أتخرج و أبقي إضافة حقيقة مطرح ما أشتغل و مستوايا يبقي مماثل للي زيي في بلاد برة، الكلام ده جه بعدين، في منتصف سنين الكلية تقريباً. بس بدأت آخد بالي إن فيه عيال في الكلية تقول كلام عمرو خالد من نوعية أجتهد و أطلع بتقدير علشان أبقي قوة للمسلمين و الذي منه. تقدير إيه يا إبني إنت هتجتهد علشان تطلع حمار. المشكلة إن العيال دي كانت بشكل ما هارشة اللي فيها، يعني بشكل ما عارفين إن الكلية ضايعة، بس في نفس الوقت عندهم قدرة عجيبة علي جمع الفكرتين مع بعض. أنا طبعاً كان إنطباعي هو (إنت هتضحك علي ربنا يلا إنت و هو؟). طبعاً مش محتاج أقول إن أمي كانت عارفة اللي فيها و بتشتم في أساتذة الجامعة قبل الأكل و بعده، هي خريجة كلية قمة و عارفة الدنيا هناك ماشية إزاي، هي مشافتش الجامعة في السينما يعني، بس برضه بتخنق عليا لمدة سنين علشان أطلع معيد بدعوي إن أنا أصلح الكلية لما أبقي فيها، و هي الدعوة اللي ظاهرها الإصلاح و باطنها رغبتها في الفشخرة الإجتماعية الفارغة زيها زي كل الآباء و الأمهات يعني. هي عارفة بالظبط what it takes علشان أبقي معيد و بديهي دي مش سكة أي إصلاح من أي نوع بس برضه هي كانت بتلعب اللعبة اللطيفة دي. نبقي متدينين و في نفس الوقت منخسرش أي حاجة و منضايقش أي شخص في المجتمع أيا من كان، ناخد الحلو من الدنيا و الحلو من الآخرة و نلطعهم علي بعض كما قال حزلقوم.

بالتالي عمرو خالد و أمثاله هي الناس اللي ممكن تقول كلام يسمعه واحد إخوان و واحدة رقاصة و واحد ضابط شرطة قتال قتلة و شاب في العشرينات و أب في الأربعينات و كلهم يقولوا (يا سلاااااااام، أعد يا أستاذ). مفيش أي فئة في المجتمع أيا ما كانت ممكن تتضايق من عمرو خالد و أمثاله غير السلفيين بغباء التمسك باللفظ الظاهري و إصطياد أخطاء التعبيرات و تصدرهم في الهايفة علي قد ما ربنا يقدرهم، غير كده كله يحب عمرو خالد علي إختلاف أفكارهم و أرائهم و توجهاتهم. هو عمره ما هينتقد أساليب التربية الشائعة، منظومة التعليم الشائعة، أي حاجة يعني.

و علشان كده النموذج الإخواني، اللي هو كل قياداته من كليات القمة و كلهم عيال مجتهدة بتسمع الكلام و مش بتغضب المجتمع ككل و كتير منهم كان بيحب عمرو خالد أيام عزه، هي العيال اللي يوم ما توصل للسلطة مش هتلاقي عندها أي فكر إصلاحي حقيقي عميق من أي نوع ولا أي تفكير ثوري من أي حتة، هما هيحافظوا علي الوضع الحالي بس يدوه صبغة إسلامية. هما معندهمش تصور إقتصادي مغاير، معندهمش تصور لمنظومة تعليم مغايرة، تصور مغاير لمؤسسات الدولة، مفيش أي حاجة مختلفة جذرياً عن الوضع الحالي، هناخد الموجود و نديه وش دهان إسلامي، مش هنهد حاجة و نبنيها من أول علشان إحنا مش عارفين المفروض نبني إيه أو مش عارفين هو المبني الموجود ده مشكلته فين بالظبط.

بالتالي يعني الموضوع أبعد بكتير من إنه يضايق الدولة. أنا عايزه يضايق الناس.

المشكلة إن حتي اللي بيضايقوا الناس (زي عدنان إبراهيم مثلاً) لما بيشتهر و بيدخل علي التليفزيون بيدخل في مود (نبسط الكل).

فيه كتاب من أهم الكتب في علم الإعلام إسمه (تسلية أنفسنا حتي الموت Amusing ourselves to death) بيقول إن هدف التليفزيون الرئيسي التسلية، حتي من حاجات تبدو مش مسلية زي الأخبار. بالتالي مثلاً نشرة الأخبار لازم يكون فيها موسيقي، الأخبار قصيرة فحت بدون تحليل عميق، أخبار أصلاً ملهاش أهمية ليك زي خبر سقوط طائرة في بلد بعيدة عنك، الخ. المهم نلفت إنتباهك، المهم نقعدك جهازك العصبي مستثار. لو إخترنا خبرين بس و حللنا كل واحد فيهم في ساعتين إنت كمشاهد هتزهق و تقلب القناة. كل حاجة في التليفزيون أساسها التسلية و بس. التحليل بيدخل في التفرقة بين كل وسيلة إعلامية و غيرها و نوعية الرسالة اللي ممكن تنقلها للمشاهد و كده، بالتالي التليفزيون كده بطبعه كوسيلة إعلام قائمة علي الصورة و الصوت مش الكلمات مثلاً و قائمة علي إنك بتشوف الموجود دلوقتي حسب الظروف (مش زي الكتاب اللي بتقراه بحسب ظروفك إنت) و كوسيلة فيها قنوات كتير تلقب ما بينها، الخ.

بالتالي هتلاقي إن الناس اللي كانت بتجنن ناس كتير (زي عدنان إبراهيم) بيبقي أقل إثارة لجنون الناس لما يروح التليفزيون، و بالتدريج بينقل علي نظام (ريح الزبون). التليفزيون كده كوسيلة إعلام من قبل عدنان إبراهيم و من بعده، هو كده by definition، بالتالي أي حد هيروح هناك هيقلب غصب عنه حتي لو ملاحظش، مش هتكلم حتي علي عوامل الفلوس و النفوذ و الهيلمان المحاط بالتليفزيون اللي أنا متصور إنها كانت عامل رئيسي مثلاً في إنه يقول كلام غبي زي رأيه في الثورات اللي أعلنه مؤخراً.

بالتالي ما بالك بقي بواحد أصلاً مريح الناس كلها من أول لحظة زي الدعاة الكيوت، لما ينقل علي التليفزيون هيعمل إيه؟

بالتالي يعني أنا مش مشكلتي مع الناس دي إنها مش بتنتقد الحكومة، أنا مشكلتي إنها مش بتنتقد الأعمدة الفكرية و النفسية اللي قام عليها المجتمع المريض ده.

https://www.facebook.com/muhammad.adel.754/posts/10156312096866760

انتقل إلى أعلى