تجميع لمحاولات تفّكر
اللى فاكر جهله بأمرا ما يشفع ليه،
ده تناسى ان اقرأ اول كلمة نزلت على نبيه
لا يوجد حقوق ملكية، انسخ ما تشاء
لو التفكير مكنش عبادة يبقي ايه لازم الغيب
لولا إن التفسير إتطور كان زمانها خلاص مش آيه
يسقيك ولا يرويك
لقيت الناتج صفر، اسف لو ضيعت وقتك

 

تصنيفات

الهدف السؤال وليس الاجاية
اسعي، و علّم عشرة
قادر ، والدليل ان الحياة مهزمتكش
من وانت بتحبي وهي بتحاول متقومكش

الدنيا مبتديكش اللي انت شايفه عليك كتير 
ما دام هتحلم .. اوعى تحلم الا حلم كبير 
في ناس وصولها راح هدر عشان لحظة تأخير 
سابق بشراسة … كإنك بادئ الأخير

عاندي فينا أكتر … لسه فينا حيل نعاندك
تيجي فينا ايه يا دنيا … ورينا اللي عندك
اقفي بيننا وبين هدفنا ، وأخريلنا ساعتك
هنوصل في الميعاد ، ونحتفل داخل ملاعبك

 

تيتانيك والرئيس القادم


أذكر أنني قرأت منذ عدة اشهر مقالا تحليليا استعرض فيه الكاتب أحد مشاهد فيلم تيتانيك.
اللقطة تضم الحبيبين “جاك” و”روز” في البدروم الخاص بالسفينة بعد أن بدأت في الغرق.
كان خطيب روز قد لفق تهمة لجاك على أثرها تم حبس جاك وتوثيق يديه في أحد الاعمدة بقاع السفينة. كان على روز بعد أن عثرت عليه أن تفك وثاقه وتطلق سراحه في عجالة لأن منسوب المياه داخل الغرفة ينذر بغرقهما لو لم تحل وثاقه بشكل سريع.
عادت روز ببلطة وجدتها صدفة لتكسر بها القيد الحديدى وتحرر جاك. كان عليها أن تضرب القيد الحديدى بدقة دون أن تحيد عنه وإلا ستؤدي النتيجة إلى أن تنزل البلطة على كف يد حبيبها فتبتره بدلا من السلسلة.
وبالرغم من أن الوقت يمر أمامنا على الشاشة ومنسوب المياه يرتفع إلا أن المخرج وهو نفسه مؤلف الفيلم جعل جاك – في مشهد عجيب – يأمر روز بالتوقف وعدم الاندفاع وهو نفسه الذي في أشد الحاجة للخلاص من المأزق.
وهنا طلب منها جاك طلبا عجيبا، أن تقوم بتجربة “التنشين” بالبلطة لعدة مرات قبل أن تقوم بقطع القيد المكبل ليده. أمرها أن تستهدف شئ بعينه وتنزل البلطة فوقه وترى بنفسها هل أصابت أم أخطأت. بالفعل قامت بالتجربة عدة مرات أخطأت في بدايتها ثم ما لبثت أن أصابت الهدف. وهنا عندما أحس جاك أنها لم تعد تخطئ مد يديه الموثقتين وأغمض عينيه لكي تهوي بالبلطة فوق تلك السنتيمترات الموجودة بين يديه وبين القيد. وبالفعل تحررت يديه.

فكرة غريبة لا أعتقد أنها تأتي في ذهن مخرج مصري أو أشخاص تورطوا في موقف مشابه. تعالوا نتخيل حبيب مصري مقيد اليدين والثوان لها ثمنها والثمن هو حياتهما ويطلب هو من حبيبته أن تذهب لتتدرب على “التنشين” أولا ثم تعود. ماذا لو حدث مثل هذا الأمر ؟ وترى كيف سيكون موقف خطيبته حينئذ؟ هل الحبيبة المصرية ستطاوعه أم ستظن به الجنون أم الهبل؟

إنها فكرة ليست مجرد موقف درامي في فيلم بل هي فكرة تنم عن عقيدة لدى الغرب وبالتالي تقبلوا الفكرة لأنها جزء من عقيدتهم وحياتهم. كوني أحبك فهذا لا يعني أن أثق بك ثقة عمياء. كوني أراك فاضلا فهذا لا يعني أن أسلمك حياتي.
بالفعل إن مصيبتنا في مصر تكمن في أننا نجرب دائما لكي نتعلم. ولا نتعلم أولا لكي نجرب.
واذا كنت تسأل عن الفارق بين المفهومين، فالفارق هو حياة انسان أو مماته أو حياة تقترب لحد الممات.
نختار جزمتنا أو بلوزتنا بتأني وتروي .. لا نكتفي بالمعروض في الفترينة .. بل ندخل محال عدة ونقيس موديلات عدة نفاضل بين أسعار وبين موديلات ومقاسات وأنواع جلود وأقمشة و “تفصيلة” تظهر عيوبنا أم تخفيها .. كل هذا وعندما نأتي لاختيار من يمثلنا نختار وزيرا أو ممثلا لنا في مجلس الشعب أو حتى رئيسا لدولتنا، نختار من الفترينة بدون محددات مقدمة وبدون مواصفات معينة ولا دراسة ترقى لمستوى نوع القماش والموديل والمقاس دون أي سند منطقي .. اختارناه فقط لأننا أعجبنا بتدينه أو لغة خطابته أو تاريخه النضالي بدون قيمة للخبرة ولا القدرة ولا المنطق.
المصيبة أننا لسنا بصدد شراء فستان يمكن ألا نلبسه .. ولسنا بصدد خسارة “جاك” ليديه على يد خطيبته. الخسارة هنا والفقدان هو وطن بالكامل. يا قوم لا تحكموا على شخص بأيدولوجياته أو خلفياته أو كلامه المعسول أو بشريعته التي من المفترض أن تكون بينه وبين ربه. اختار من تكون قد درست برنامجه ووثقت فيه .. لا نريد أن نكرر مأساة مجلس الشعب .. لا نريد أن نكرر مأساة كتابة الدستور. لا نريد أن نجرب “نعم” جديدة أودت بنا للمجهول.
هذه المرة لو حدث مثل هذا أو ذاك فلا يجب أن نلوم إلا أنفسنا .. هذه المرة لن يقع الفأس على يد جاك بل سيقع الفأس على رؤوسنا كلنا.

حسام عبد الحميد
رئيس تحرير مجلة إنترنت شوبر سابقا
22 مايو 2012
اليوم السابق لأول انتخابات رئاسة في مصر

تيتانيك والرئيس القادمأذكر أنني قرأت منذ عدة اشهر مقالا تحليليا استعرض فيه الكاتب أحد مشاهد فيلم تيتانيك. اللقطة تضم…

Posted by Hossam Abdel Hamid on Tuesday, May 22, 2012
انتقل إلى أعلى