تجميع لمحاولات تفّكر
اللى فاكر جهله بأمرا ما يشفع ليه،
ده تناسى ان اقرأ اول كلمة نزلت على نبيه
لا يوجد حقوق ملكية، انسخ ما تشاء
لو التفكير مكنش عبادة يبقي ايه لازم الغيب
لولا إن التفسير إتطور كان زمانها خلاص مش آيه
يسقيك ولا يرويك
لقيت الناتج صفر، اسف لو ضيعت وقتك

 

تصنيفات

الهدف السؤال وليس الاجاية
اسعي، و علّم عشرة
قادر ، والدليل ان الحياة مهزمتكش
من وانت بتحبي وهي بتحاول متقومكش

الدنيا مبتديكش اللي انت شايفه عليك كتير 
ما دام هتحلم .. اوعى تحلم الا حلم كبير 
في ناس وصولها راح هدر عشان لحظة تأخير 
سابق بشراسة … كإنك بادئ الأخير

عاندي فينا أكتر … لسه فينا حيل نعاندك
تيجي فينا ايه يا دنيا … ورينا اللي عندك
اقفي بيننا وبين هدفنا ، وأخريلنا ساعتك
هنوصل في الميعاد ، ونحتفل داخل ملاعبك

 

حكاية.. “الماسونية” !

حكاية.. “الماسونية” !

انا قررت احكي لكم عن الماسونية.. علشان – بصراحة – زهقت ..!
زهقت من كم الهري و الخزعبلات .. و الفتاوي الفزلكية.. و الإختراعات الأسطورية..
و الهبل و العته و روايات “ابو رجل مسلوخة” و “امنا الغولة” اللي باسمعها .. و باقراها.. كل يوم .. من قبل ثورة ٢٥ يناير.. و خصوصا بعدها ..
و اللي يسمع و يشوف الناس اللي بتفتي.. و بتتفزلك.. يفتكر انهم متربيين من اللفة في “الغرفات الخلفية.. حيث ترسم المكائد.. وتحاك المؤامرات..” و بيتكلموا كده .. بثقة العالمين ببواطن الأمور .. و هم في الحقيقة بيرددوا بالظبط كلام ناس.. من غلبها.. و قلة حيلتها.. يفضلوا يعلقوا خيابتهم علي شماعة الروايات الخرافية.. بدل ما يبانوا علي حقيقتهم الساذجة.. و بدل ما يتعبوا نفسهم شوية في البحث.. و الدراسة..!
طبعا.. مافيش امتع من اننا “نأنتخ” و نتكرع بعد اكلة كبدة و ممبار.. و نحط كل بلاوينا علي كتاف منظمة سرية.. عالمية.. لها علاقات مشبوهة مع استخبارات الدول العظمي.. و العدو الصهيوني.. و الجن الازرق..
و فجأة.. نلاقي تفشي الجهل و غياب التعليم .. و انعدام الخدمات الصحية.. و انحدار الثقافة.. و حتي الزيادة المرعبة في سعر تذكرة المترو.. كلها بسبب المخطط الماسوني الامبريالي الصهيوني !!!

طيب.. نبتدي من الاول..!
اسم المنظمة بالنجليزي freemasons بمعني “البنائين الاحرار”…
يعني اصلا اللي عاملها مجموعة نحاتين حجر و بنايين مهرة.. في القرون الوسطي قبل الحروب الصليبية.. في اوروبا..
و الفكرة.. ان القلاع في القرون الوسطي.. غير انها منازل سكنية للنبلاء و عائلاتهم.. كان لها قيمة حربية.. فكانت بتأوي الفلاحين و بعض البورچوازيين و الكهنة .. في حالة الإعتداء .. او الغارات .. علي القرى اللي حواليها..
فبالتالي كان بيبقي لها .. غير البوابات و الكباري المؤدية لها.. مداخل سرية.. و دهاليز تحت الأرض.. او بين الحوائط.. تساعد علي الإختفاء .. او الإنسحاب التكتيكي.. او الاستراتيچي.. او الاتصال بالخارج في حالات الحصار.. لأغراض التموين.. و الهرب.. و طلب النجدة.. الي آخر مستلزمات الحرب…!
و غير صاحب القلعة.. و قواد جيوشه.. كان الوحيدين اللي يعرفوا الأسرار دي.. هم الناس اللي مصممينها.. و بانيينها.. يعني : “البنايين” !

طبعا.. ساعات المعرفة دي ممكن تودي في داهية..!
نتخيل مثلا ان نبيل من منطقة A حب يبني قلعة في وسط ارضه.. فجاب طقم بنايين من منطقة B اللي مش بعيد عنه.. و اتفق معاهم .. و بنوا له القلعة.. بكل سراديبها.. و انفاقها.. و اسرارها العسكرية.. يعني نوع الرافعة اللي بتفتح البوابات و بتنزل الكوبري اللي علي الخندق المحيط بالقلعة.. الي آخره..!
في الحالة دي.. ايه اللي يضمن له انه في – حالة الحرب مع نبيل المنطقة B – الصنايعية مش حا يروحوا يحكوا للنبيل بتاعهم علي اسرار القلعة اللي في المنطقة A حيث انهم عارفين كل اسرارها..؟
فكان بيبقي الحل الوحيد .. انهم بعد ما يخلصوا شغل.. يروح ساجنهم عنده.. او يخلص عليهم.. و يبقي سره.. في بير !

فلما الموضوع استشرى.. و زادت حالات اختفاء بعض الاسطاوات.. قرر البنايين انهم يعملوا نوع من النقابة السرية.. و يتحدوا عشان يحققوا مجموعة اهداف :
اولا.. يضمنوا انهم ما يتعملش فيهم كده .. بأنهم يهربوا الرسومات الهندسية.. و الاسرار الحربية .. في اثناء الشغل.. بحيث انهم يبقوا ماسكين ذلة علي النبيل اللي ناوي يخلص عليهم.. و في نفس الوقت.. يضمنوا له انهم مش حا يفشوا سره.. مقابل مبالغ من المال.. و اي ضمانات يطلبها.. زي مثلا.. انهم يجوزوا بنت من بناتهم لحد من المقربين له.. او ماشبه من الاتفاقات..
ثانيا.. حتي لو النبيل قدر يحصل علي الرسومات.. و قرر ينفذ عمليات التخلص من البنايين.. تبقي أسر البنايين دول ضامنة انها حا يتصرف عليها.. و العيال تتعلم الحرف.. و البنات تتجوز .. و الارامل ما تتسوحش..!
ثالثا.. لما يبقوا كل البنايين دول في “النقابة”.. يبقى لهم سطوة في المجتمع.. و يقدروا يتحكموا في مصايرهم .. و يساعدوا بعض.. و يتحركوا في الدولة كلها.. و يحددوا اجورهم.. و يبقي لهم نوع من التأمينات.. و ما يبقوش لقمة سهلة في عصور كانت السلطة المطلقة فيها.. للنبيل المحلي.. او امير المقاطعة.. او – اخيرا – الملك..!

و قدروا فعلا يكونوا الرابطة دي.. في السر.. و بقي لهم مخالب و انياب.. حتي لو مش جامدة قوي.. انما كافية..!
و عملوا صندوق لكل منطقة.. بيساهم فيه كل العمال علي حسب اجورهم.. و بتتحط فيه الفلوس .. عشان تخدم كل الاغراض السابقة.. بنوع من المساواة.. و الأخوة.. و التضامن.. نادرا ما كان بيوجد في القرون الوسطي..!

و ابتدت الحروب الصليبية.. و دامت حوالي ٤٠٠ سنة.. و طبعا الجيوش كانت بتتحرك و معاها البنايين بتوعها.. عشان يعني لو اتزنقوا في بناء قلعة.. او حصن.. او حتي خندق.. يبقي معاهم اللي ينفذ الكلام ده..!
و طبعا.. الصنايعية اللي راحوا الحرب .. كانت اسرهم مطمئنة.. لأن “النقابة” موجودة.. و بتصرف عليهم.. و بتخلي بالها..!
اما اللي راحوا مع الجيوش.. فكانت الحروب الصليبية بالنسبة لهم نوع من الرحلة الدراسية.. لأنهم اتعرفوا علي تكنيكات العمارة الإسلامية اللي كانت اكتر تطورا من العمارة “الرومانيسك”Romanesque المنتشرة في اوروبا ايامها.. و لما رجعوا من المعارك.. ابتدوا يطلعوا بالعمارة القوطية Gothic اللي كانت اكتر شبها بالعمارة الاسلامية في الوقت ده..

و في نهاية الحروب الصليبة.. لما انطردت منظمة “فرسان المعبد” Knights Templars السرية من الاراضي العربية.. و بعد فترة استقرار قصيرة في جزر رودس و مالطا.. رجعوا اوروبا بكل مقتنياتهم من الشرق.. فتسببوا في مشاكل عقائدية.. مع ملك فرنسا “فيليب الرابع” فقبض علي معظمهم .. و اعدمهم يوم الجمعة ١٣ اكتوبر ١٣٠٧ (و دي كانت بداية فكرة ان يوم الجمعة ١٣ بيبقي مشؤوم ).. انما قدر بعضهم يهرب الي انجلترا.. تحت حماية نبيل اسمه “وليام سانكلير” له علاقات جيدة مع نقابة البنايين .. اللي كانوا هم كمان مضطهدين في فرنسا.. فلم زيتهم علي دقيقهم.. و ظهرت لأول مرة نقابة “الماسونيين” برداء شبه ديني.. و مصطلحات زي “فرسان المعبد”.. انما بنوع جديد من العمل النقابي..و السطوة السياسية..!

و من انجلترا.. انطلقت الفكرة.. و ابتدت تظهر جمعيات “ماسونية” في كل مكان من اوروبا.. حتي في فرنسا اللي كان اتغير الملك فيها.. مع تعهدهم انهم ما يتدخلوش في الدين.. و يحتفظوا بحق التطوير الرأسمالي.. و الإجتماعي.. و إدارة الأعمال.. حتي و لو انهم احتفظوا بطقوس شبه دينية.. هدفها اساسا : ضمان ولاء الأعضاء للمنظمة.. و للمحافل المحلية..!

و علشان ما يبقوش بيستعملوا رموز دينية قوي.. فضل شعارهم هو البرجل المتقاطع مع زاوية النجارين القائمة.. و في وسطهم حرف G اللي بيرمز لكلمة God او الله.. و طبعا.. معاهم ساعات النجمة السداسية.. اللي بترمز لأصول فرسان المعبد في القدس ..
طبعا .. الكلام ده في القرون ١٤ و ١٥ و ١٦.. يعني ٤ قرون قبل ظهور كل الأفكار الصهيونية.. و دولة إسرائيل..
و بالمناسبة.. النجمة السداسية دي.. موجودة كتير في النقوش الإسلامية.. و ممكن تشوفوها بوضوح – مثلا – علي منبر جامع المؤيد.. جنب بوابة المتولي في القاهرة..
فمش كل حاجة عليها النجمة السداسية .. تبقي إسرائيلية..!!!

اما النهارده.. فالمنظمات الماسونية متعددة.. زي نوادي الروتاري كده.. و اهدافها ممكن تكون بعضها سياسية.. انما اولا بغرض تسهيل الأعمال .. و الإستثمارات.. و خدمة عائلات الأعضاء.. او المؤسسات المجتمعية المحيطة بالمحافل المحلية..
هم صحيح بيعملوا لنفسهم جو سري .. و طقوس غريبة.. و تقاليد و القاب عتيقة.. انما عموما.. ده بيخدم اغراضهم في حماية المنظمة.. و بيدي لها نوع من الجاذبية و الغموض..!

و بالمناسبة كمان .. المحافل الماسونية كانت في مصر لغاية بداية ثورة ١٩٥٢.. و كانت بتضم ناس كتير من نجوم المجتمع و رجال الاعمال المصريين.. و كان لهم نشاطات اجتماعية .. و اعمال خيرية كتيرة.. (ممكن تدوروا .. و حا تندهشوا من اللي حا تكتشفوه..!)
انما كانوا بيتميزوا بالنظام .. و الانضباط..
و لذلك كانوا “الموديل” بتاع منظمات كتيرة .. “سرية”.. نقلت نظامهم و عملت عليه تنويعات علي حسب ميولها السياسية..
زي مثلا.. الإخوان المسلمين..
و الظباط الاحرار ..!!؟؟

حكاية.. "الماسونية" !انا قررت احكي لكم عن الماسونية.. علشان – بصراحة – زهقت ..!زهقت من كم الهري و الخزعبلات .. و…

Posted by Hani El-Masri on Thursday, August 28, 2014

انتقل إلى أعلى