تجميع لمحاولات تفّكر
اللى فاكر جهله بأمرا ما يشفع ليه،
ده تناسى ان اقرأ اول كلمة نزلت على نبيه
لا يوجد حقوق ملكية، انسخ ما تشاء
لو التفكير مكنش عبادة يبقي ايه لازم الغيب
لولا إن التفسير إتطور كان زمانها خلاص مش آيه
يسقيك ولا يرويك
لقيت الناتج صفر، اسف لو ضيعت وقتك

 

تصنيفات

الهدف السؤال وليس الاجاية
اسعي، و علّم عشرة
قادر ، والدليل ان الحياة مهزمتكش
من وانت بتحبي وهي بتحاول متقومكش

الدنيا مبتديكش اللي انت شايفه عليك كتير 
ما دام هتحلم .. اوعى تحلم الا حلم كبير 
في ناس وصولها راح هدر عشان لحظة تأخير 
سابق بشراسة … كإنك بادئ الأخير

عاندي فينا أكتر … لسه فينا حيل نعاندك
تيجي فينا ايه يا دنيا … ورينا اللي عندك
اقفي بيننا وبين هدفنا ، وأخريلنا ساعتك
هنوصل في الميعاد ، ونحتفل داخل ملاعبك

 

دودة الودن

بقالي يومين تلاتة عمال أدندن أغنية “أسخف إعلان في 2016” كما هو إسم الفيديو على اليوتيوب

إديني الكيكة يابابا…أنا عاوز الكيكة يابابا
إديني الكيكة يابابا…أنا عاوز الكيكة يابابا
إديني الكيكة يابابا…أنا عاوز الكيكة يابابا

والحقيقة لما قربت أتجنن؛ دخلت أدور شوية هوا إيه الحكاية..

إديني الكيكة يابابا…أنا عاوز الكيكة يابابا
إديني الكيكة يابابا…أنا عاوز الكيكة يابابا
إديني الكيكة يابابا…أنا عاوز الكيكة يابابا

لقيت إن مراكز بحثية داخل جامعات كتير حوالين العالم وعلماء من مجالات مختلفة درسوا موضوع إن أغنية أو جزء من أغنية يلزق في دماغك لأيام وربما لأسابيع وميرضاش يطلع، وطلعوا بشوية كلام لطيف كده، سموا الأغنية أو الجزء من الأغنية اللي بيلزق في دماغك “دودة الودن” Earworm، وقالك إنها بتدخل الدماغ في دوامة عجيبة جداً، الدماغ بتعتبرها حاجة مألوفة فبتكملها لوحدها، وتقعد تكررها لغاية لما تعمل “هرشة في دماغك” Brain Itch، وزي أي هرشة ناموسة محترمة كل ما تهرش فيها أكتر كل ما إحساس الحكة يزيد وتبقى عاوز تهرش تاني، وأكتر وقت موضوع “دودة الودن” ده بيزيد لما تبقى مضغوط أو متوتر أو متعصب، ودماغك عاوزة تدخل في حالة خمول Idle فساعتها تلاقي الأغنية أو جزء منها عمال يتكرر في دماغك بشكل رتيب ومستمر …

الباحث “دايفيد كرايمر” David Kraemer ومجموعة من الباحثين زملاؤه عملوا دراسة على 15 شخص في “كلية دارتموث” في أمريكا على موضوع الأغاني اللي بتعمل هرش دي، وحطوا الخاضعين للدراسة على جهاز رنين مغناطيسي وتحديدا على دماغهم في جزء منها إسمه ” القشرة السمعية” auditory cortex واللي هوا مسئول عن السمع، ولقوا إنهم لما يشغلوا أغنية عادية ومش مشهور عنها إنها “دودة ودن” وبعدين يوقفوها مرة واحدة؛ النشاط بتاع الجزء ده من الدماغ بيقف، بس لما تبقى الأغنية من “إياهم” ويوقفوها مرة واحدة؛ النشاط بتاع الدماغ بيفضل مكمل تماماً كأن الدماغ سامعة الأغنية ومتمزجة منها

فكرة “دودة الودن” Earworm أثارت فضول الدكتورة “كيلي جاكوبوسكي” Kelly Jakubowski الباحثة في “علم نفس الموسيقي” في جامعة “دورهام” Durham بإنجلترا، وعملت رسالة دكتوراه السنة اللي فاتت في جامعة “لندن” London university توصلت فيها إن 99% من البشر اتعرضوا في حياتهم “لدودة ودن” مرة أو مرات عديدة، ووضحت فيها شوية معايير أساسية للأغنية اللي بتتحول لدودة ودن، و وهيا كالآتي:

أول حاجة هيا فكرة الرتم التقليدي المعروف ومحفوظ للدماغ واللي فيه الفكرة المبسطة الأساسية في الجملة الموسيقية واللي هيا السؤال والقرار (الجواب) Call and response، أو طلوع على السلم الموسيقي في جملة وبعديها نزوله في الجملة اللي بعدها، زي أغنية الأطفال المشهورة “توينكل توينكل ليتل ستار” Twinkle Twinkle Little Star
لفهم أكبر لموضوع السؤال والجواب ده وربطها بكلمات الأغنية كمان ممكن مراجعة تتر مسلسل “المال والبنون”، (قالوا الشيطان قادر وليه ألف صورة…. قلنا ما يقدر عالخيره لغيره)، بالمناسبة فكرة السؤال والجواب تاريخياً جاية من ناحيتين أساسيتين بيشتركوا في إن فيهم مشاركة من الجمهور المستمع في الأغنية نفسها، الناحية الأولى هيا الأناشيد الدينية والناحية التانية هيا الأغاني الأفريقية في احتفالاتهم واللي راحت أمريكا مع المُستَعبَدِين الأفارقة وانتشرت للعالم كله من هناك ودخلت في أساس تكوين الموسيقى، لأن في أغلب الأغاني دي والأناشيد كان المغني بيقول حاجة (سؤال) والجمهور يرد عليه ويغني معاه (جواب)

إديني الكيكة يابابا…أنا عاوز الكيكة يابابا
إديني الكيكة يابابا…أنا عاوز الكيكة يابابا
إديني الكيكة يابابا…أنا عاوز الكيكة يابابا

الحاجة التانية بيبقى لازم فيها تكرار لكلمة أو همهمة أو لعزف ألة بشكل غير متوقع في لازمة الأغنية ( ويمكن جيل التمانينات في مصر أكتر واحد خبير بالنقطة دي من كتر ما شافه في أغاني عصره)، يعني أغنية زي “دي دي” للشاب خالد الجزائري الجنسية كسرت الدنيا وقتها، وهيا تركيبة دي دي ملهاش معنى فعلياً لأنها بالجزائري “دي” يعني “خذ”، واللي هوا نفسه الشاب خالد فسرها في أحد البرامج بأنها “خذ الجمال خذ”…
وغيرهم عشرات الأغاني اللي من أشهرها أغنية “كامننا” لمحمد فؤاد، واللي بتبدأ بنداء جاد “الكاتش كادر في الألولو” من محمد فؤاد، يترد عليه من الكورال بجدية أكبر: “كامننا”…وطبعاً تكرار “لولاكي” في رائعة “علي حميدة” 🙂, واللي كانت أغلبها في العصر ده من عمايل إيدين حميد الشاعري واللي كان فاهم مزيكا وفاهم يعمل خلطة تضرب

وطبعاً مينفعش نتكلم عن معايير “دود الودن” غير لما نذكر إعلانات التسعينات العظيمة واللي كان أغلبها من إنتاج “طارق نور” الخبير “بدود الودن” اللي على الحق، واللي كان لما يعمل “أغنية إعلان” Jingle تلزق في دماغ الشعب المصري والعربي شهور بعدها ، من أشهر الإعلانات دي “محمود إيه ده يامحمود ……. أنتريه من كاربت سيتي ياجميلة” و “كريستال الدرة الشهية…ألفين سلام وتحية”، واللي لو اتحللوا بالطريقة بتاعت الدكتورة “كيلي” هتطلع ماشية مع كلامها ومعاييرها جداً

إديني الكيكة يابابا…أنا عاوز الكيكة يابابا
إديني الكيكة يابابا…أنا عاوز الكيكة يابابا
إديني الكيكة يابابا…أنا عاوز الكيكة يابابا

نصائح للتخلص من “إديني الكيكة يابابا” أو أي “دودة أذن” تانية، هيا حاجتين: تفاعل معاها واسمعها كتير، هتلاقيها بطلت تلزق ومشيت بعد فترة قليلة، أو افصل بإنك تسمع حاجة تانية (في إنجلترا أشهر منظف للودان من دودة الأذن هوا النشيد الوطني البريطاني )

نقطة أخيرة مهمة إن الأغاني اللي بتتحول “دود ودن” لازم علشان تتحول لكده إنك تسمعها كذا مرة ورا بعض وطبعا التكنولوجيا الحديثة خلت الموضوع ده بسيط وسهل، الله يرحم لما نزل إختراع Fast Forward في الكاسيت اللي كان بيخلينا نقدم شريط الكاسيت أو نرجعه على بداية الأغنية بالظبط وإدانا فرصة نقعد نسمع نفس الأغنية عشرات المرات ورا بعض كنا هنموت من الفرح لما الإختراع ده اتعمل

https://www.facebook.com/ahmed.rahmy.90/posts/10154811823605883

انتقل إلى أعلى