مدونة أسود و أبيض

تجميع لمحاولات تفّكر
اللى فاكر جهله بأمرا ما يشفع ليه،
ده تناسى ان اقرأ اول كلمة نزلت على نبيه
لا يوجد حقوق ملكية، انسخ ما تشاء
لو التفكير مكنش عبادة يبقي ايه لازم الغيب
لولا إن التفسير إتطور كان زمانها خلاص مش آيه
يسقيك ولا يرويك
لقيت الناتج صفر، اسف لو ضيعت وقتك

 

تصنيفات

الهدف السؤال وليس الاجاية
اسعي، و علّم عشرة
قادر ، والدليل ان الحياة مهزمتكش
من وانت بتحبي وهي بتحاول متقومكش

الدنيا مبتديكش اللي انت شايفه عليك كتير 
ما دام هتحلم .. اوعى تحلم الا حلم كبير 
في ناس وصولها راح هدر عشان لحظة تأخير 
سابق بشراسة … كإنك بادئ الأخير

عاندي فينا أكتر … لسه فينا حيل نعاندك
تيجي فينا ايه يا دنيا … ورينا اللي عندك
اقفي بيننا وبين هدفنا ، وأخريلنا ساعتك
هنوصل في الميعاد ، ونحتفل داخل ملاعبك

 

سبوبة الكورسات vs الممارسة البلدي

فرصة للتعليق، بمزيج من التجربة الشخصية ورأي السيكولوجي في الخناقة 

أولاً: الممارسة البلدي

أنا حد دايم التعلم ومدمن كورسات. مافيش شهر بيعدي علي من سنين إلا وبدفع مبلغ للتعلم، وبرضه بنقل المعرفة، ولا يكاد شهر يمر إلا وبكون بفضل الله علمت شخص ما شيئًا ما. فانتوا جايين في منطقتي كمتعلم ومعلم 

– تعلمت إن كل حاجة بتتطور واتحط لها قواعد؛ تعلمها بيخرم جيبك بس بيوفر وقتك ويوجه جهدك صح.

– في الرياضة، معظمنا لما يحب يمارس الجري jogging مثلاً، بيجري وخلاص .. دي أكتر رياضة بديهية، لكن لو رجع بي الزمن ما كنتش اتصبت في ركبتي لجهلي ببعض قواعد الجري مدة طويلة على أرض صلبة؛ القواعد اللي الناس ابتكرتها مع الزمن، ولو كلمت فيها حد جاهل بيها هيسخر منك لو قلت له إنك محتاج شوز من براند وبمواصفات خاصة، وإن سعره الغالي أرخص من إصابتك.

– في الإعلام، أكتر حاجة فيها هبد، هتلاقي المصمم مثلا طول حياته ميديوكر، علشان ما فكرش يتعلم القواعد واكتفى بالممارسة البلدي. لو درس Visual Heirarchy و Color theory اللي اتبنوا بجهد تراكمي من الخبرات وتطبيق نظريات سيكولوجيا السلوك الإنساني، كان شغله اتطور.

– في الطب، لو عرف الآباء إن الموروث الثقافي في ممارسة التربية مليان أخطاء، ما كانش ده بقى حالنا. لو الأم أخدت كورسات تربية ما كنتش شفت بنفسي في عيادات الطب النفسي إن معظم الأبناء اللي بيعانوا من اضطرابات نفسية مأساوية سببها أمهاتهم الجهلة أو المضطربين نفسيًا أو اللي اتربوا على الضرب والـ abuse أو التدليل المطلق. لو الأم استفادت من المناهج التربوية اللي اتطورت زي Montessori و Waldorf ودرسوا مفاهيم زي التربية الإيجابية كان الموضوع اختلف.

– المشكلة اللي هتقابلها مع التطبيق ده هو مغالطة منطقية عند الناس اسمها Confirmation Bias. “ده عماد مأكد لي”. لما كنا طلبة أيام الشقاوة، كنت اقترحت على مجموعة من زمايلي بيعملوا مظاهرات يستخدموا Facebook sponsorship وإنهم ب 30 جنيه بس، ممكن يوصلوا دعاواهم بسرعة ومن غير مخاطرة. الناس كانوا بيفتحوا بقهم، اللي هو يعني ينفع أوصل دعوتي للناس بدون ما حد يتشد، واللي بنعمله من سنين ده غلط؟ لا فاكس، أكيد لا.

لما تبعد عن الممارسة البلدي، هتلاقيك سابق بخطوة .. أو سنين ضوئية، وهيبقى منظرك زي اللي دخل الراديو في مصر أول مرة والناس كانت بتشوفه وتجري وبيحسبوه جِن. بعد سنين هيكتشفوا إنك صح. النموذج ده بيتكرر معايا يوميًا، بس مش مهم.

ثانيًا: الكورسات

– هل معنى الكلام إننا نجري ورا أي دعوة لكورس؟ .. لا، في 95٪ على الأقل من المرات اللي أخدت فيها كورسات في مصر، ندمت علي الفلوس، فبطلت.

– المشكلة الأولى، إن اللي بيتقدم ما يبقاش علم. لو كورس تافه في فنيات صنع القهوة، هشتريه علشان أمي مش متابعة ترندات القهوة، بس مش هدفع مليم لواحد عامل كورس يعلم فيه الناس الطريقة الصحيحة للتفكير، وهو عنده مشكلات سلوكية كبيرة في إدارة خلافاته مع اللي بيخالفه رأيه ولو في أمر تافه. ده حد محتاج تقويم سلوكي الأول، هيبتكر مصطلح فكري وسلوكي ويعلمه للناس بآلاف الجنيهات إزاي؟ هستشير سنجل في قضية تربوية معقدة مع ابني إزاي؟ هو يقدر يديني القواعد الصح، بس هيفتيني بالاختيار الصح إزاي؟ هستشير بنت سنجل كل خبرتها كورس/ات في العلاقات، بقت بعده استشاري علاقات زوجية إزاي؟

– المشكلة الثانية، في القيمة المزيفة. أنا كواحد بتاع Digital Marketing، بقول لك إن أي إعلان بيكون فيه قدر ولو ضئيل من المبالغة. مشكلة الكورسات المعلن عنها دي واللي يشبهها بعض كورسات موقع Udemy أونلاين، هي القيمة المزيفة والقدر الكبيــر من المبالغة؛ خد كورس 16 ساعة وهتبقى بتفكر صح أو مبرمج محترف أو خبير تسويق، وده بيبلينا بكوارث في سوق العمل، بشوية مدعين، عندهم ضلالات إنهم خبراء. بعد شوية، بيعملوا كورسات كخبراء!

– المشكلة الثالثة، وبسميها “خيانة الأمانة”. على عكس ما كتير من الناس في الترند ده بيوجهوا اتهامهم للجمهور اللي قبل يدفع، الحقيقة لا. الاتهام علميًا يتوجه لأصحاب الكورسات، مش الناس اللي مليانين نقاط ضعف واحتياجات هما بيستغلوها.

سيكولوجيًا، الـ influencer اللي عنده عدد ضخم من المتابعين، بيبقى ليه تأثير مختلف على عقل المتلقي. ده غصب عنا حسب برمجة مخنا. إحنا بنشوف الأشياء بقناعاتنا الشخصية مش بالطبيعة المجردة للأشياء. في الحالة دي، في تأثير اسمه The Bandwagon Effect. البشر غصب عنهم بيشتروا الحاجة اللي ناس كتير بتشتريها. فانت لما تبقى influencer وتستغل شهرتك في خداع الناس، فدي خيانة لعقول الناس، المؤتمنة في إيدك.

أخيرًا، أنا بتكلم في فكرة مجردة، ومش بعلق على أسعار الكورسات لكن قيمتها الحقيقية. من حقي في المقابل إني لما أتعب ويكون عندي خبرة سنين وأدفع آلاف على التعلم، إن المعلومة اللي بقولها يبقى لها ثمن. أنا بقدم خبرة مش كلمتين بقولهم بلساني. ومافيش حاجة اسمها زكاة العلم. زكاة العلم هي نقله بثمن، والثمن ما بيقللش من قيمة اللي بتقدمه وأظن ولا أجره عند ربنا لو أخلصت النية، بس يبقى في قيمة للي بتقدمه أصلاً من البداية.

سبوبة الكورسات vs الممارسة البلديمعلش أنا جاي متأخر في خناقة الكورسات، بس هي فرصة للتعليق، بمزيج من التجربة الشخصية…

Posted by Muhammad Othman on Tuesday, June 11, 2019

انتقل إلى أعلى