مدونة أسود و أبيض

تجميع لمحاولات تفّكر
اللى فاكر جهله بأمرا ما يشفع ليه،
ده تناسى ان اقرأ اول كلمة نزلت على نبيه
لا يوجد حقوق ملكية، انسخ ما تشاء
لو التفكير مكنش عبادة يبقي ايه لازم الغيب
لولا إن التفسير إتطور كان زمانها خلاص مش آيه
يسقيك ولا يرويك
لقيت الناتج صفر، اسف لو ضيعت وقتك

 

تصنيفات

الهدف السؤال وليس الاجاية
اسعي، و علّم عشرة
قادر ، والدليل ان الحياة مهزمتكش
من وانت بتحبي وهي بتحاول متقومكش

الدنيا مبتديكش اللي انت شايفه عليك كتير 
ما دام هتحلم .. اوعى تحلم الا حلم كبير 
في ناس وصولها راح هدر عشان لحظة تأخير 
سابق بشراسة … كإنك بادئ الأخير

عاندي فينا أكتر … لسه فينا حيل نعاندك
تيجي فينا ايه يا دنيا … ورينا اللي عندك
اقفي بيننا وبين هدفنا ، وأخريلنا ساعتك
هنوصل في الميعاد ، ونحتفل داخل ملاعبك

 

هو انت كـ إنسان عبارة عن إيه؟


تعالى كدا نسأل سؤال وجودي شبيه بأسئلة الأوڤر ثينكينج اللي بتطلع في دماغك بعد الساعة 12 ونفكر سوا في إجابته ونمر على كذا فكرة فرعية في طريقنا للمغزى النهائي..

– هو انت كـ إنسان عبارة عن إيه؟ 
باختصار شديد..

المنظور العلمي المادي هيقولك: 
انت عبارة عن (زيجوت) نتج من اندماج حيوان منوي وبويضة من فردين أبويين، وتم زرعه في رحم الأم بطريقة معينة.. ونما بالتدريج لحد ما تم تكوينك.. اتولدت.. كبرت، وبدأت شخصيتك تتكون اعتمادًا على صفاتك الوراثية اللي واخدها من أبوك وأمك.. وظروف البيئة اللي اتوجدت فيها.. 
ويفضل جسمك يأدي في وظايفه الحيوية لحد ما يحصل خلل نتيجة مرض أو غيره في أحد الوظايف دي فـ تموت وتنتهي حياتك.

المنظور الديني أو الروحاني هيقولك: 
انت عبارة عن روح جوا مخلوق ضمن المخلوقات اللي خلقها الإله عشان تعبده، خلال رحلة متعبة جدًا هتخوضها أثناء فترة حياتك في الدنيا، الرحلة دي هتمثل اختبار.. لو نجحت فيه وعبدت الإله والتزمت بتعاليم الدين.. هتتكافيء بنعيم أبدي بعد يوم الحساب اللي هيتم بعثك فيه بعد مماتك.. ولو انت فشلت في الاختبار دا هتخش في جحيم أبدي.

المنظور الفلسفي هيقولك:
انت عبارة عن فكرة، بتتكون بالتدريج خلال فترة حياتك.. 
عن طريق مرورك بتجارب وتحديات تخليك تكتشف ماهيتك مع الوقت..
هتتشابك في رحلتك دي مع أفكار (أشخاص) تانية.. هتعيش بالتوازي مع بعضها، وممكن تتقاطع مع البعض الآخر.. 
المهم إن الفكرة اللي انت بتمثلها هتفضل تتنحت طول طريقك.. لحد ما تاخد الشكل النهائي بتاعها في نهاية حياتك.. هتدرك دا مع لحظاتك الأخيرة، وتغادر العالم دا سايب بصمة واضحة هتأثر في غيرك وهتحافظ على توازن النظام الكلي.

طبعًا فيه أكتر من منظور ممكن تبص منه على ماهيتك، بس خلينا حاليًا في التلاتة دول.. عشان نروح للنقطة اللي أنا كاتب البوست عشانها..

معظم الناس هتشوف التلت نقط اللي قولناهم ازاي؟
بعض الناس المتدينة هتبص ع الرد بتاع المنظور الديني، وتتجاهل تمامًا الردين التانيين.. 
بعض الناس العاطفية شوية هتبص ع الرد الفلسفي لإنه -نوعًا ما- بيدي حياتهم معنى وقيمة للرحلة.. وممكن يتجهوا للمنظور الديني لإنه بيعمل نفس الكلام..
بعض الناس اللي عندها نزعة تمردية هيبصوا للمنظور المادي، باعتبار إنه أكتر جانب بيخدم شخصياتهم.. مفيش معنى للحياة، مفيش مسئوليات، الحياة عشوائية فـ ملوش لزوم أقيد نفسي بقيود العِلم بيقول إنها مش موجودة.

طبيعي لو حصل نقاش بين شخص من كل فئة من التلاتة.. هيحصل جدال شديد بينهم وكل شخص هيتعصب لفكرته وينبذ الفكرتين التانيين باعتبارها مخالفة ليه..

بس تعالى بقا أوريك فكر مختلف حبة..
أنا بشوف من رأيي الشخصي إن أي أفكار متضادة بتبقى -في الغالب- فيه جزء مشترك بينها.. أو ممكن حتى تكون مكملة لبعض كإنها أجزاء متفرقة لو جمعتها هتعملك صورة كاملة أوضح وأشمل.. ازاي؟

بص.. 
انت عبارة عن إيه؟ 
– عبارة عن جزء مادي مكون من جسم بيحتوي على صفات وراثية من الأب والأم بتحدد ميولي وطريقة تفكيري واهتماماتي..

– الجزء المادي دا عبارة عن وعاء للروح اللي خلقها الإله واللي بتمثل ذاتك.. دورها ترويض الجسم المادي دا عن طريق كبح اندفاعه للسلبيات، والعمل على توجيهه للإيجابيات.. وتحييد الصفات الوراثية الوحشة.. والتركيز على تقوية الصفات الكويسة..

– طب انا بعمل دا ليه؟ 
عشان الإله (اللي خلق الروح، وخلق العالم اللي تم فيه إيجاد الجسد) أمرني بكدا.. 
وهيكون فيه يوم حساب، هتحاسب فيه على أدائي في الفترة اللي هقضيها في الدنيا.. 
(وجود الإله من عدمه.. وليه فكرة العبادة موجودة أصلًا.. دا هتكلم عنه في بوست منفصل بعدين)

– أثناء تحكم الروح في الجسم المادي في فترة وجودهم في الدنيا.. هترسم خط سير حياتك بشكل معين، وفي النهاية هتلاقي نفسك مثلت فكرة.. إيجابية أو سلبية، مؤثرة أو مش مؤثرة.. قوية أو ضعيفة.. مش هتفرق، المهم إنك مثلت فكرة..

كدا حياتك بقا ليها مفهوم جمع بين المادية والدين والفكر.. 
والجدال اللي كان ممكن يحصل بين متبعين كل فكرة من التلاتة طلع غير منطقي.. لإن أفكارهم لازم تتجمع سوا وتشكل الصورة النهائية مش تتصادم.

الغرض من البوست دا مش عشان نعرف (إنت عبارة عن إيه)، لإن لو قعدنا نتكلم عن ماهية الأنا فـ الكلام هيطول.. بس أدينا شرحنا جزء مش هيِّن فيه.. واحنا في طريقنا للفكرة الأساسية اللي هي (طريقة التفكير دي).

الفكرة دي أشبه بالفكرة اللي طرحها الچوكر في تراك “عالم رابع” وشرحها في فيديو لايڤ.. لما قال:
“لبِّسوا الرجلين فردة، عبدوا الحس والمادة..
نزعوا المعنى مـ الوردة، ينفوا المطرة لو تندة فوقهم”

بيمثل إن التفكير المادي والمعنوي عبارة عن فردتين، لازم تلبسهم في رجلك عشان تقدر تمشي بيهم لحد ما توصل للحقيقة..

يعني مش فكرتين متضادتين لازم يحصل بينهم صدام (زي ما بيحصل بين الناس اللي بتؤمن بالمادية وبتنفي وجود الإله لإن مفيش دليل مادي ملموس يثبت دا.. والناس اللي بتؤمن بالروحانيات وبتعتبر أي كلام علمي عن التطور ونشأة الكون مجرد كفر).
لكن الواقع إن الفكرتين دول بينهم جانب مشترك وبيكملوا بعض كمان.. عشان يساعدوك توصل للحقيقة..

فالأشخاص اللي بتفضَّل التفكير المادي ومش بيتعمدوا ع المعنوي.. كإنهم لبِّسوا رجليهم الاتنين فردة واحدة ومصممين يوصلوا للحقيقة، ودا طبعًا غلط لإنهم بيكبتوا طريقة كاملة لتفسير المواقف واتخاذ القرار (التفكير الروحاني)..
كذلك الحال ينطبق ع اللي بيتجاهل الكتب العلمية وبيكتفي بالجانب الروحاني.. لازم هيجي عليه وقت ويهاجمه شيطان الشك.. والانتصار عليه لازم يكون عن طريق الجمع بين المادية والمعنوية..

تعالى كدا نسأل سؤال وجودي شبيه بأسئلة الأوڤر ثينكينج اللي بتطلع في دماغك بعد الساعة 12 ونفكر سوا في إجابته ونمر على كذا…

Posted by OsaMa Mostafa on Tuesday, December 3, 2019
انتقل إلى أعلى